شرح
بعضها ، كما تقدم .
وتدل عليه أيضا ( 1 ) حسنة معاوية بن عمار ( في الكافي ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة وأخرج بغير تلبية حتى
تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا
كنت أو ماشيا فلب ( 2 ) .
وهذه تبطل التوجيه الآتي أيضا ، للشيخ ، على أنه لا يظهر معنى تحقق عقد
الحج ، قبل تحقق عقد الاحرام ، ولهذا قال في المنتهى : إذا عقد الاحرام ولبس ثوبيه ، ثم
لم يلب ، ولم يشعر ، ولم يقلد جاز له أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ، ولا كفارة
عليه ، فإذا لبى حرم عليه ذلك فتأمل .
وبعضها ( 3 ) يدل على جواز التأخير ، بل الوجوب عن الميقات المقررة
( المقرر ظ ) عندهم ، مع قولهم بوجوب عقد الاحرام فيه ، إلا أن يقال بكون مثل
البيداء ، والجحفة أيضا ميقاتا كما دل عليه بعض الأخبار المتقدمة أيضا فيكون
التهيؤ ، والصلاة للاحرام ، في أول الميقات مثل مسجد الشجرة ، والتلبية وتحقق
عقد الاحرام بحيث يترتب عليه الأحكام بعد ذلك في البيداء .
ويمكن جوازه في الأول أيضا ، كما دل عليه بعض الروايات ، مثل
صحيحة هشام المتقدمة ( 4 ) وما دل على كون مسجد الشجرة ميقاتا ، وعقد الاحرام
فيه ، مما تقدم ، فيحمل ما يدل على عدم عقد الاحرام فيه ، وتأخير التلبية عنه
على عدم الوجوب العيني ، وجواز التأخير ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني على مغايرة الاحرام مع التلبية .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 6 .
( 3 ) عطف على قوله قده : لأن بعضها يدل الخ .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الاحرام الرواية 1 .