شرح
وجوب رفع الصوت والجهر للماشي من المسجد ، وللراكب من البيداء ، فيحمل
على الاستحباب ، لقرينة ، فيكون الجهر مستحبا له فيه ، لا أصل التلبية .
وحسنة معاوية المتقدمة ( 1 ) صريحة في كون تلبية الماشي أيضا في
البيداء ، وكذا ، صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا ، ثم امش هنيئة فإذا
استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ، فتذكر ( 2 ) .
وكذا لا يحتاج إلى التأويل الذي ذكره بعض الأصحاب ، من أن المراد
ترك الجهر بها في المسجد للراكب ، مع القول بها سرا فيه ، والرفع في البيداء ،
بقرينة رواية عمر بن يزيد المتقدمة .
لأنه حصل الجمع بارتكاب التخيير ، والتهيؤ ، كما تقدم ، فلا ضرورة
لارتكاب مثله .
مع أنه بعيد ، لأن الأخبار الكثيرة الصحيحة ( 3 ) كالصريحة في عدم
وجوب التلبية في المسجد مثلا ، بل بعضها ( 4 ) يدل على عدم الجواز ، فيحمل
على أولوية الترك . أو الجواز ، كما أشار إليه الشيخ ، بأن الأولى هو التأخير ،
والتقديم رخصة وأما الذي يدل على الانعقاد بالاشعار والتقليد أيضا وذلك أنما
يكون للقارن وهو ظاهر ، مضافا إلى ما تقدم في صحيحة معاوية ، يوجب الاحرام
ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 2 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 34 و 35 من أبواب الاحرام .
( 4 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 8 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الرواية 20 وتمامها : فإذا فعل شيئا من هذه الثالثة فقد
أحرم .