تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وجوب رفع الصوت والجهر للماشي من المسجد ، وللراكب من البيداء ، فيحمل على الاستحباب ، لقرينة ، فيكون الجهر مستحبا له فيه ، لا أصل التلبية . وحسنة معاوية المتقدمة ( 1 ) صريحة في كون تلبية الماشي أيضا في البيداء ، وكذا ، صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا ، ثم امش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ، فتذكر ( 2 ) . وكذا لا يحتاج إلى التأويل الذي ذكره بعض الأصحاب ، من أن المراد ترك الجهر بها في المسجد للراكب ، مع القول بها سرا فيه ، والرفع في البيداء ، بقرينة رواية عمر بن يزيد المتقدمة . لأنه حصل الجمع بارتكاب التخيير ، والتهيؤ ، كما تقدم ، فلا ضرورة لارتكاب مثله . مع أنه بعيد ، لأن الأخبار الكثيرة الصحيحة ( 3 ) كالصريحة في عدم وجوب التلبية في المسجد مثلا ، بل بعضها ( 4 ) يدل على عدم الجواز ، فيحمل على أولوية الترك . أو الجواز ، كما أشار إليه الشيخ ، بأن الأولى هو التأخير ، والتقديم رخصة وأما الذي يدل على الانعقاد بالاشعار والتقليد أيضا وذلك أنما يكون للقارن وهو ظاهر ، مضافا إلى ما تقدم في صحيحة معاوية ، يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 2 . ( 3 ) راجع الوسائل الباب 34 و 35 من أبواب الاحرام . ( 4 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 8 - 6 . ( 5 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الرواية 20 وتمامها : فإذا فعل شيئا من هذه الثالثة فقد أحرم .