شرح
وصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن عقد
الاحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبي قال : ليس عليه شئ ( 1 ) .
وما في الصحيح عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السلام
للاحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه : هاتوا ما عند كم من الصيد حتى نأكله فأتى
بحجلتين فأكلهما قبل أن يحرم ( 2 ) .
قال الشيخ في التهذيب بعد هذه الروايات : والمعنى في هذه الأحاديث ، إن
من اغتسل للاحرام ، وصلى ، وقال ما أراد من القول بعد الصلاة ، لم يكن في
الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج ، والعمرة ، وإنما يدخل في أن يكون محرما
إذا لبى .
والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن
معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث يعني هذه
الأحاديث المتقدمة وقال هي عندنا مستفيضة ( مستفاضة خ ل ) عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد أن
يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك ، فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد
الحج ، وقالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث صلى في مسجد الشجرة ،
صلى وعقد الحج ، ولم يقولا : صلى وعقد الاحرام ، فلذلك صار عندنا أن لا يكون
عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد ، قبل أن
يلبي ، وقد صلى . وقد قال الذي يريد أن يقول ، ولكن لم يلب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الاحرام الرواية 13 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الاحرام الرواية 7 وزاد في الفقيه بعد قوله عليه السلام بذي الحليفة :
( وصلى ) .