شرح
وفي صحيحة هشام بن الحكم ( فيه أيضا ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت وقلت : ما يقول المحرم في دبر صلاتك
وإن شئت لبيت من موضعك والفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن التهيؤ للاحرام ؟ فقال : في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله
صلى الله عليه وآله وقد ترى ناسا يحرمون منه فلا تفعل ( فلا تعقد خ ل ) حتى تنتهي
إلى البيداء ( تأتي البيداء خ ل ) حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول
لبيك الحديث .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت
عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ( 3 ) .
وجه دلالة هذه الأخبار على وجوب أحدهما ( 4 ) وترتب الأحكام عليه ظاهر .
وكذا على تأخير التلبية عن عقد الاحرام ظاهر لأن بعضها يدل على وجود
الاحرام ، وتحققه قبلها ، ظاهرا .
وحمل الشيخ - على تحقق عقد الحج دون الاحرام ، مؤيدا بما في صحيحة
معاوية بن عمار وغير معاوية المتقدمة ( 5 ) - غير ظاهر ، للتصريح بعقد الاحرام في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 5 .
( 4 ) أي الثلاثة المذكورة وهي الاشعار والتقليد والتلبية .
( 5 ) يعني المتقدمة في كلام الشيخ في قوله : ( وعقد عقد الحج الخ ) .