شرح
لا إلى أي جزء كان ، وحينئذ قد يكون القريب إليه بعيدا من مكة ، وبالعكس ،
فالحكم بأن الميقات ، أيهما مشكل .
وقول المصنف بكون الأبعد من مكة أولى غير ظاهر ، مع عدم الدليل ،
بل ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) والدليل المقدم ، هو كون الأبعد ميقاتا له ،
فتأمل .
وقال أيضا : لو مر على طريق لم يحاذ ميقاتا ، ولا جاز به ، قال بعض
الجمهور : يحرم من مرحلتين من مكة ، فإنه أقل المواقيت ، وهو ذات عرق ( 2 )
ظاهره الاكتفاء بما قالوه ، وهو مخالف لمختاره في القواعد ، من كون الاحرام من
أدنى الحل ، وهو الظاهر ، لعله متردد ومتوقف فيه ، حيث سكت عن ذلك ،
وأيضا الذي يسمع ، إن أقرب المواقيت هو قرن المنازل ، ميقات أهل الطائف ، وهم
أعرف .فروع أخر من المنتهى
( الأول ) لو منعه مانع من مرض أو غيره عن بعض أفعال الاحرام ، يفعل
ما يقدر ، ويؤخر الباقي إلى أن يتمكن وهو ظاهر ومصرح به ويدل عليه رواية أبي
شعيب عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام ، قال : إذا خاف الرجل على
نفسه ، أخر احرامه إلى الحرم ( 3 ) .( الثاني ) لو لم يتمكن من الاحرام لزوال عقله يحرم عنه غيره نيابة عنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الرواية 1 .
( 2 ) أي ظاهر كلام المنتهى والسكوت عليه إنه مرضي عنده .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت الرواية 3 .