.
شرح
ويفعل ما يمكن ، ويجنبه محرمات الاحرام الممكنة ، كذا قالوا . ويدل عليه رواية
جميل ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه ، فلم
يعقل حتى أتى الموقف ، قال : يحرم عنه رجل ( 1 ) .
فالظاهر أنه لو عاد عقله ، يكفيه ذلك الاحرام ، ويأتي بما بقي ، ويسقط به
حجه الواجب عليه ويصح .
وأنه لا يحتاج إلى كون ذلك الرجل وليا ، ولعل الوالي في كلام الأصحاب
يراد به الشخص الذي يتولى الاحرام ، فتأمل .( الثالث ) لو تجاوز من وجب عليه الحج عن الميقات عمدا عالما بعدم
الجواز ، يجب عليه الرجوع ، والاحرام منه ويجزيه لو أدرك ما يصح به الحج ، وهو
واضح ، وكذا عدم صحته على تقدير ترك الرجوع مع الامكان والحج بذلك .
وأما لو تعذر الرجوع سواء كان بمرض أو خوف أو غير ذلك فظاهر
الأصحاب عدم الصحة حينئذ ، مثل الأول فيجب عليه الحج في القابل ، بأن يروح
إلى ميقات أهله ويحرم منه ويأتي على باقي الأفعال .
قال في المنتهى : لنا أنه ترك الاحرام من موضعه عامدا متمكنا ، فبطل
حجه ، كما لو ترك الوقوف بعرفة .
وهذا قياس سهل ، ولعل دليله وجوب العبادة في موضع خاص ، وعلى
شرط خاص ، وما أتى بها عمدا عالما ، فبقيت في ذمته ، وبالجملة ما أتى بالمأمور به
على وجهه الذي هو مبرأ للذمة ، فيجب عليه الخروج عن العهدة ، ولا يصح غير
ذلك .
بل لو لم يكن في الناسي نص ، لأمكن القول بعدم الصحة فيهما أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المواقيت الرواية 4 .