شرح
شاء ( 1 ) .
وإن لم يحاذ ميقاتا أصلا قال في الدروس : ففي احرامه من أدنى الحل ، أو
من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، وجهان ، ويحتمل من مساواة أبعد المواقيت
إلى مكة .واعلم أن الدليل غير قائم على وجوب الاحرام من محاذاة أقرب المواقيت
إليه ، وما ذكر مدخول ، لأن وجوب قطع تلك المسافة محرما إنما يجب على تقدير
المرور على الميقات ، لعدم الدليل على غيره ، والأصل العدم .
ولأن المحاذي ما عد ميقاتا ، فحصر المواقيت في غيره ، مشعر بعدم كونه
ميقاتا ، وعدم وجوب الاحرام منه .
ويدل عليه أيضا ، أنه قد لا يتفق المحاذاة ، إذ يبعد ظن المحاذاة ، بحيث
لا يتقدم ، ولا يتأخر .
ويؤيده ، عدم وجوب المقدار في غير المحاذي ، كما سيجئ ، فتأمل .
وصحيحة ، عبد الله بن سنان ( 2 ) المتقدمة غير صريحة في ذلك ، لاحتمال
اختصاص الحكم بمن دخل المدينة ، وجاور فيها شهرا ، ونحوه ، كما هو ظاهرها ،
ولهذا تقدم في رواية أخرى ، إن من دخل المدينة ليس له أن يحرم إلا منها ( 3 ) واختار
ذلك في التهذيب .
فينبغي الاكتفاء بأدنى الحل ، لأنه المتيقن ، وغيره غير ظاهر ، فلو أحرم قبله
يمكن عدم الجواز ، والصحة ، لعدم كونه في ميقات شرعي ، بل قبله ، والأحوط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الرواية 1 .