وكذا الناسي ، وغير القاصد للنسك .
والمتمتع المقيم بمكة .
ولو أخره عامدا وجب الرجوع ، فإن تعذر بطل .
شرح
الاحرام الذي حصل قبل المواقيت ، مع المرور على المواقيت ، بل يجب تجديده
عند المواقيت ، أي عند أخذها ، وهو ظاهر ، بعد ما تقدم ، احرام الناذر قبل الميقات
وخائف ( 1 ) نقص ( بعض خ ل ) رجب ، فإن تجاوز عنه من غير تجديد ، يجب عليه
الرجوع إليه ، فإن تعذر للخوف ونحوه أحرم من موضعه ، وإن دخل الحرم وتعذر
الرجوع خرج إلى أدنى الحل ، وأحرم منه ، وجدد هناك ، فإن تعذر أحرم وجدد من
موضعه ، وقد مر الرجوع مهما أمكن .
وكذا الناسي للاحرام من الميقات وغير القاصد للعمرة والحج ، يجب
عليه الاحرام منه ، فإن تعداه من غير انشاء الاحرام منه يجب الرجوع إليه ، إلى آخر
ما تقدم .
وكذا المقيم الذي فرضه التمتع ، يجب الخروج له إلى ميقات أهله ، أو
ميقات ما ، على الاحتمالين المتقدمين ، فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل وقد مر دليله
والبحث عنه .
قوله : " ولو أخره عامدا الخ " . أي لو أخر من وجب عليه النسك ، الاحرام
من الميقات عمدا عالما ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات ، ولا يجزيه غيره ، فإن
تعذر ، فاته النسك في هذه السنة ، ولا يجزيه الاحرام ، لو أحرم دون الميقات ولو
فعل يكون باطلا مع نسكه ، ويكون محلا ، بخلاف الجاهل بالمسألة ، أو بالميقات ،
فإنه معذور للعقل والنقل .
مثل ما في صحيحة عبد الصمد بن بشير ( الثقة ) ( المذكور في باب كيفية
هامش
( 1 ) لعل الصحيح ، خائف تقضي الرجب ، كما لا يخفى .