شرح
إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما
تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( 1 ) .
ويمكن حملها على الاستحباب ، وكونه مخصوصا بها ، والأولى الخروج مهما
أمكن ، للجاهل ، والناسي ، ولكن ينبغي تجديده مرة أخرى ، في أدنى الحل ، لأنه
ميقات ، ويحتمل عدم كون ما فوقه ( 2 ) ميقاتا ولهذا ما عد منها ، ويحتمل ادخاله في
أدنى الحل ، بأن المراد به الحل مطلقا ، ويكون الأدنى للرخصة ، وأقل المراتب ،
فتأمل .
وأما تارك الاحرام من الميقات ، فلا خلاف في وجوب الرجوع إليه عليه ،
وهو ظاهر ، مع الامكان ، والسعة ، وأما مع الضيق والخوف ، فلا شك في سقوطه
عنه أيضا .
وأما فوت حج العامد - في هذه السنة ، وعدم اجزاء احرامه إلا منه ، فلا
يصح من أدنى الحل ، ولا من موضعه حينئذ - فهو مشكل ، لأنه مكلف بالحج ، فوريا ،
فاسقاطه عنه ، بتقصير منه في أمر واجب غير شرط مطلقا - مع امكان التدارك في
الجملة - مشكل .
ولأن تكليفه سنة أخرى إلى العود شاق ، وحرج ، وضيق ، وذلك منفي .
ولأن ظاهر صحيحة الحلبي ( 3 ) بعمومها يدل على اجزاء احرامه من موضعه
على تقدير التعذر ، مثل الناسي ، والجاهل ، بل ظاهر ( ترك ) في العامد ، فتأمل .
وقال المصنف في المنتهى ، مستدلا على بطلان احرامه ، وحجه : لنا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 4 .
( 2 ) أي الموضع الذي خرج إليه وأحرم منه .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 7 .