تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( 1 ) . ويمكن حملها على الاستحباب ، وكونه مخصوصا بها ، والأولى الخروج مهما أمكن ، للجاهل ، والناسي ، ولكن ينبغي تجديده مرة أخرى ، في أدنى الحل ، لأنه ميقات ، ويحتمل عدم كون ما فوقه ( 2 ) ميقاتا ولهذا ما عد منها ، ويحتمل ادخاله في أدنى الحل ، بأن المراد به الحل مطلقا ، ويكون الأدنى للرخصة ، وأقل المراتب ، فتأمل . وأما تارك الاحرام من الميقات ، فلا خلاف في وجوب الرجوع إليه عليه ، وهو ظاهر ، مع الامكان ، والسعة ، وأما مع الضيق والخوف ، فلا شك في سقوطه عنه أيضا . وأما فوت حج العامد - في هذه السنة ، وعدم اجزاء احرامه إلا منه ، فلا يصح من أدنى الحل ، ولا من موضعه حينئذ - فهو مشكل ، لأنه مكلف بالحج ، فوريا ، فاسقاطه عنه ، بتقصير منه في أمر واجب غير شرط مطلقا - مع امكان التدارك في الجملة - مشكل . ولأن تكليفه سنة أخرى إلى العود شاق ، وحرج ، وضيق ، وذلك منفي . ولأن ظاهر صحيحة الحلبي ( 3 ) بعمومها يدل على اجزاء احرامه من موضعه على تقدير التعذر ، مثل الناسي ، والجاهل ، بل ظاهر ( ترك ) في العامد ، فتأمل . وقال المصنف في المنتهى ، مستدلا على بطلان احرامه ، وحجه : لنا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 4 . ( 2 ) أي الموضع الذي خرج إليه وأحرم منه . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 7 .