تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولا يكفي مرور المحرم قبلها عليها ، بل يجب تجديده عندها ، فإن تعذر خرج إلى الحل ، فإن تعذر أحرم من موضعه .
شرح
الجانبين ، فنحن في هذا من المتوقفين والأقرب ما ذهب إليه الشيخان عملا برواية الحلبي فإنها صحيحة ( 1 ) . وهذا صريح ( 2 ) في أن ما في المختلف غلط من الناسخ ، مع أنه لا يخلو من تدافع ما ، وهو أعلم . واعلم أن جواب عموم أدلة المنع ( 3 ) هو التخصيص بالأخبار الخاصة ( 4 ) سيما صحيحة الحلبي المؤيدة برواية أبي بصير ، ومكاتبة علي بن أبي حمزة ، وبعموم أدلة انعقاد النذر ( 5 ) . وكذا تخصيص تلك القاعدة بها بأن المنذور المحرم قبل النذر لا ينعقد ، وأن نذره حرام ، ولا استبعاد بعد ورود النص ، بأن هذا الفعل حرام عليك بدون النذر ، وأنه يجب معه في مادة مخصوصة ( خاصة خ ل ) لخصوصية ما نعلمها . وأن الظاهر عدم الفرق بين النذر وأخويه ، وبين الكوفة وغيرها ، مع احتمال التخصيص بهما اختصارا على موضع النص ( 6 ) فيما هو خلاف القوانين ، فتأمل . قوله : " ولا يكفي مرور المحرم الخ " . أي لا يكفي في الاحرام الصحيح ،
هامش
( 1 ) انتهى كلام المنتهى ( 2 ) يعني نسبته العمل في قوله : ( عملا برواية الحلبي ) صريحة في أن ما في المختلف من نسبه الحديث إلى علي بن ابن حمزة غلط من الناسخ . ( 3 ) أي المنع من الاحرام قبل الوقت ، ومن نذر شيئا لا يجوز فعله قبل النذر . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت . ( 5 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب كتاب النذر والعهد . ( 6 ) لا يخفى أن النص ورد في الاحرام بخراسان أيضا ، كما تقدم في رواية أبي بصير آنفا .