ولا يكفي مرور المحرم قبلها عليها ، بل يجب تجديده عندها ، فإن
تعذر خرج إلى الحل ، فإن تعذر أحرم من موضعه .
شرح
الجانبين ، فنحن في هذا من المتوقفين والأقرب ما ذهب إليه الشيخان عملا برواية
الحلبي فإنها صحيحة ( 1 ) .
وهذا صريح ( 2 ) في أن ما في المختلف غلط من الناسخ ، مع أنه لا يخلو من
تدافع ما ، وهو أعلم .
واعلم أن جواب عموم أدلة المنع ( 3 ) هو التخصيص بالأخبار الخاصة ( 4 )
سيما صحيحة الحلبي المؤيدة برواية أبي بصير ، ومكاتبة علي بن أبي حمزة ، وبعموم
أدلة انعقاد النذر ( 5 ) .
وكذا تخصيص تلك القاعدة بها بأن المنذور المحرم قبل النذر لا ينعقد ، وأن
نذره حرام ، ولا استبعاد بعد ورود النص ، بأن هذا الفعل حرام عليك بدون
النذر ، وأنه يجب معه في مادة مخصوصة ( خاصة خ ل ) لخصوصية ما نعلمها .
وأن الظاهر عدم الفرق بين النذر وأخويه ، وبين الكوفة وغيرها ، مع
احتمال التخصيص بهما اختصارا على موضع النص ( 6 ) فيما هو خلاف القوانين ،
فتأمل .
قوله : " ولا يكفي مرور المحرم الخ " . أي لا يكفي في الاحرام الصحيح ،
هامش
( 1 ) انتهى كلام المنتهى
( 2 ) يعني نسبته العمل في قوله : ( عملا برواية الحلبي ) صريحة في أن ما في المختلف من نسبه الحديث إلى
علي بن ابن حمزة غلط من الناسخ .
( 3 ) أي المنع من الاحرام قبل الوقت ، ومن نذر شيئا لا يجوز فعله قبل النذر .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب كتاب النذر والعهد .
( 6 ) لا يخفى أن النص ورد في الاحرام بخراسان أيضا ، كما تقدم في رواية أبي بصير آنفا .