ويشترط في حج التطوع ، الاسلام ، وأن لا يكون عليه حج واجب
وإذن المولى ، والزوج ،
ولا يشترط البلوغ
شرح
قوله : " ويشترط في حج التطوع الخ " . هذا بيان شرائط الحج المندوب ،
واشتراط الاسلام ، بل الايمان ، قد مر .
ودليل خلو ذمته عن حج واجب ، كأنه الاجماع ، وأنه واجب فوري ، فما
يوجب تأخيره حرام ، وباطل ، فهو مبني على دلالة الأمر على النهي عن الضد
الخاص ، فتأمل ، ولأنه يلزم التأخير إلى عام آخر ، وقد يموت ، مع أنه مؤذن بتركه ،
وبه يمتاز عن الصلاة ، فإن أكثر المتأخرين على جواز النافلة لمن عليه الفريضة ،
ويدل عليه الأخبار ( 1 ) أيضا ، ومعلوم جوازه في الجملة ، في مثل رواية الظهرين وقد
مر البحث فيها ( 2 ) وفي الصوم .
وقد اشترط إذن الزوج لتطوع الزوجة ، وكذا المملوك .
ولا يشترط البلوغ فيه ، وقد مر .
الظاهر أنه شرعي صحيح ، وقد مر ، وصرح المصنف في المنتهى بذلك ، قال
فيه : احرام الصبي عندنا صحيح ، واحرام العبد صحيح إلى قوله : وإن كملا قبل
الوقوف ، تعين احرام كل واحد منهما ، للغرض وأجزأ عن حجة الاسلام ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد احرامه ، لأن احرامه لا يصح
عنده ، ونقل الخلاف ، عن أبي حنيفة فقط ، يدل على عدم خلاف غيره ، إلا أن
كون أفعال الصبي شرعية ، خلاف مذهب المصنف في الأصول ، والفروع ، ولكنه
ظاهر ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب الصلاة والباب 13 من أبواب أعداد الفرائض .
( 2 ) راجع ص 42 من المجلد الثاني .