( النظر الثالث في الأفعال ) وفيه مقاصد
الأول : في الاحرام ومطالبه أربعة
الأول : في المواقيت ، ويجب الاحرام منها على كل من دخل مكة .
شرح
قوله : " ويجب الاحرام منها الخ " . أما وجوب الاحرام من المواقيت على
كل مكلف أراد دخول مكة ، إذا مر عليها ، سواء أراد نسكا من العمرة ، والحج أم
لا - بل على كل مكلف أراد دخولها من خارج الحرم ، مطلقا إلا من استثنى ، فالظاهر
أنه اجماعي ولا نزاع بين الأصحاب ، بل بين الفقهاء فيه .
ويدل عليه الأخبار ، مثل ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله
صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم ( 1 ) .
وما في صحيحة الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم فيه فاشعرها وقلدها أيجب
عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت الرواية 1 .