تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الرضا عليه آلاف التحية والثناء : قلت له ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وحملها المصنف على الصورة الأخيرة الدالة على وجوب الحج في الذمة صريحا ، ولعله غير لازم ، لما مر . وبالجملة لو علم الغرض ، أو ظن ، فغير بعيد ، كما في العدول إلى التمتع ، وعن الطريق المشترط ، إلى غيره ، وفي دليله ( 2 ) حيث قال : ( إذا قضى جميع مناسكه فقدتم حجه ) - اشعار به فليفهم . وهذا وأمثاله مؤيد لجواز الوصي أن يرتكب ما أوصى إليه من اخراج العبادات ، مع معرفة الغرض والشرائط ، بالقرائن أو التصريح قبل الوصية أو بعدها ، وإن كان ظاهر كلام الموصى ، حين الوصية فعل الغير ، وكذا عدم الاستيجار إذا حصل الاطمينان بالفعل من غيره ، بأن يكون معه حاضرا في جميع أفعال الحج ، مع الوثوق بأنه لم يظهر شيئا ويقصد غيره . نعم ينبغي الإجارة إذا قال الموصى : استأجر ، ولم يرتكب بنفسه ، أيضا ، إلا مع العلم بالمقصود ، فيمكن حينئذ أيضا والأولى الاتيان بما أمر ، بظاهر اللفظ ، إلا أن يجد أن غيره أولى ، مع العلم . ويؤيد جواز ارتكاب الوصي بنفسه ، ما قال في الفقيه : كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال ، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع عليه السلام بخطه وقرأته : حج عنه إن شاء الله تعالى فإن لك مثل أجره ولا ينقص من أجره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النيابة الرواية 1 . ( 2 ) هذا إشارة إلى رواية علي بن رئاب راجع الوسائل الباب 11 من أبواب النيابة .
مجمع الفائدة — صفحة 154 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني