شرح
المواقيت ، إلى مكة بناء على مذهب المصنف وظاهر الرواية ( 1 ) الأجرة من موضع
كان فيه الودعي ، ولا يبعد حملها على الأول ، لأنه قال حج عنه ، وما فضل الخ .
لأن الظاهر أنه يأخذ أجرة الحج لا غيره ، والحج إنما هو من الميقات ، فتأمل ، فله أن
يسافر لمصلحته إلى الميقات ، وكذا في غير هذه الصور كالأصيل وهو مؤيد لكون
الحج من الميقات ، فافهم .
ويمكن حملها على بلد الموت ، لوقوع موت المودع في بلد الودعي ، المأمور
بالحج فتأمل .ويمكن استخراج جواز اعطاء الحجة إلى الغير للودعي من الرواية بأن قوله :
( حج عنه ) ، أعم من أن يكون بنفسه ، أو بغيره ، ولهذا يقبل القسمة إليهما ، وإن
قال المصنف في المنتهى : ولو قال استأجرتك لتحج ، لا يجوز له استيجار غيره ،
واستنابته ، إذ ( لأن خ ) الإجارة وقعت على فعله ، وفعل الغير ليس فعله .
وذلك غير بعيد ، لأنه المتبادر ، نعم يمكن القول بالجواز مع القرينة ، بأن
الغرض حصول الحج من أي شخص كان ، خصوصا إذا استناب أفضل منه ،
واتقى ، ولمثله جوز العدول إلى التمتع ، للمستأجر للافراد ، مثلا ، أو بأن ذكر قبل العقد .
نعم لو لم تكن قرينة أصلا أو ظهر المنع ، أو كان المنع مصرحا به ، مثل أن
يقول : بنفسك ، لا يجوز استنابة ، كما أنه يجوز على تقدير التصريح بالبيان ، بأن
تحج بنفسك أو بالنيابة ، أو تحصل لي حجة .
ويؤيد الجواز في الصورة الأولى ، عموم رواية عمر بن عيسى ( 2 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 2 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ( عمر ) ولكن الصحيح عثمان ( أو ميثم ) بن عيسى كما في
الكافي وموضعين من التهذيب .