والمستودع يقطع ( يقتطع ) أجرة المثل في الواجب مع علمه بعدم الأداء
شرح
بذلك ( 1 ) .وظاهرهما وجوب الاستيجار من بلد الميت ، ولو كان المال ناقصا لم يف
بذلك ، فهما مؤيدان للقول بوجوب الحج من بلد الميت مطلقا ، ولو مع الضيق ، فظهر
الفرق بين هذا القول ، وبين القول بالتفصيل ، وصار المذهب ثلثا ، وما رجع القول
بالوجوب من البلد مطلقا إلى التفصيل ، فسقط اعتراض الشيخ زين الدين وغيره
بأن المذهب اثنان لذلك ، إلا أن الرواية ضعيفة السند بالكتابة والارسال ، بقوله :
عمن حدثه ( 2 ) وغير ذلك ، لكنها مقبولة عندهم ومعمولة .
ويمكن حملها على الوصية من البلد ، مع تجويز الوارث أو سعة الثلث فتأمل .قوله : " والمستودع يقتطع أجرة المثل " . وهو بفتح الدال من قبل الوديعة ،
ويقال له المودع بالفتح أيضا بمعنى المودع عنده شئ ، المراد أن للودعي الذي عنده
مال - يكفي بحج المودع الذي وجب عليه حج الاسلام ، واستقر في ذمته ، ومات ،
ولم يحج - أن يحج بنفسه عنه ، وأخذ أجرة المثل ورد الفاضل ، لو كان ، إلى الورثة .
لصحيحة بريد ( بن معاوية خ ) العجلي ( الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك ، وليس لولده شئ ولم
يحج حجة الاسلام ؟ قال : حج عنه ، وما فضل فاعطهم ( 3 ) .
واعلم أن هذا الفتوى على خلاف الأصول ، لأن للوارث أن يحج بنفسه عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النيابة الرواية 1 وفي ألفاظها اختلاف في الكافي والتهذيب والفقيه
فراجع .
( 2 ) بطريق الكليني قده ، وأما بطريق الشيخ فالسند هكذا : محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن
مهزيار قال : كتب إليه الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النيابة الرواية 1 .