ومع التكرار بالثلث ، ولو كرر ولم يف القدر ، جمع نصيب
أكثر من سنة لها
شرح
وهو بعيد ، لكنهما ضعيفتان ، مع عدم التنصيص ، ومنافاتهما ، القواعد .
وإذا علم إرادة التعدد ، يخرج عنه الحج مكررا ، بمقدار ما يسعه ثلث ماله ،
هذا ظاهر كلامهم .
وفيه تأمل ، لاحتمال الاكتفاء بما يتحقق التكرار ، لصدق الامتثال ، مع
الأصل ، فلا يجب أكثر من مرتين ، كما لا يجب أكثر من مرة مع الاطلاق إلا أن
يعلم إرادة الأكثر فتأمل .
ولو أوصى بالتكرار بمقدار معين في سنة ، من حاصل عقار مثلا ولم يف
ذلك المقدار للحج ، ولو من الميقات فيجمع مال سنتين ، أو أقل ، أو أكثر ، لحج
واحد ، وهكذا ، دائما .
ودليله العقل والنقل ، مثل رواية إبراهيم بن مهزيار قال : وكتبت إلى
أبي محمد عليه السلام ، أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير
ربعها لك ، في كل سنة ، حجة إلى عشرين دينارا ، وأنه قد انقطع طريق البصرة
فتضاعف المؤن ( المؤنة كا ) على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك
أوصى عدة من مواليك في حججهم ، فكتب يجعل ثلاث حجج حجتين
إن شاء الله ( 1 ) .
وعن إبراهيم بن مهزيار قال وكتب إليه علي بن محمد الحصيني أن ابن
عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس ( فليس كا ) يكفي
فما تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام يجعل حجتين في حجة ، إن الله تعالى عالم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النيابة الرواية 2 وفي ألفاظها اختلاف في الكافي والتهذيب والفقيه
فراجع .