ولو أوصى بقدر أخرج أجرة المثل للواجب من الأصل
والزائد من الثلث ، وفي الندب يخرج الجميع من الثلث .
شرح
بنيته بعده ، فلا يقع إلا عنه سواء نوى عن الغير أم لا ، فالأولى ( 1 ) أولى ، لوقوع
الاحرام مع ذلك عن المنوب ، فتأمل ، فإنه لا ينطبق على قوانينهم في النية ، ويدل
على سهولة الأمر فيها ، وأن المفهوم من المنتهى كما نقلناه هو القول بالصحة ، وإن
أمكن تأويله فتأمل .
قوله : " ولو أوصى بمقدار الخ " . يعني إذا أوصى من يصح منه الوصية بمقدار
معين لأن يحج عنه ، وكان زائدا على أجرة مثل الحج ، ثم مات يخرج أجرة المثل من
الميقات - أو البلد على الخلاف ، وأن الظاهر هنا الثاني - من أصل ماله والزائد من
ثلثه ، إن وسعه وإلا فما وسعه ، مع عدم إذن الورثة ، إن كان الحج الموصى باخراجه
واجبا ، سواء كان بأصل الشرع أو بالنذر ، ونحوه ، وإلا فالكل من الثلث .
وقد عرفت أن الظاهر أن غير حج الاسلام من الثلث ، مطلقا ، واجبا
كان ، أو ندبا .
وكأن ذلك ( 2 ) مذهب الشيخ ، لصحيحة ( 3 ) ضريس الكناسي ( 4 )
( الثقة ) في الفقيه ، وغيره مستحب ( 5 ) وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 6 ) ( الثقة ) إن
حج النذر من الثلث .
هامش
( 1 ) يعني فالمسألة الأولى وهي أن تنقل النية إليه بعد الاحرام للمنوب عنه أولى بالقول بالصحة عن
المنوب عنه المسألة الثانية .
( 2 ) ذلك إشارة إلى مختار المتن .
( 3 ) قوله : لصحيحة ، تعليل لقوله : أن الظاهر أن غير حج الاسلام الخ .
( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 .
( 5 ) هكذا في جميع النسخ .
( 6 ) الوسائل البا ب 29 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .