وتكفي المرة مع الاطلاق
شرح
والعجب أن المصنف اختار كونه من الأصل ، ( في المنتهى ) مع أنه
خلاف الأصل ، وخلاف الصحيحتين والأدلة الدالة على عدم شئ للميت إلا
الثلث ( 1 ) واستدل بالقياس على الدين ، وحج الاسلام ، للتساوي ، وترك الاحتجاج
بالرواية بغير جواب ، وهو أعرف ( قدس الله سره ) فلا تنس .
قوله : " وتكفي المرة الخ " . يعني إذا أوصى أن يحج عنه ، وأطلق ، ولم يعين
عدد الحج ، يكفي للخروج عن عهدة الوصية أن يحج عنه مرة واحدة ، لأنها القدر
المعلوم ، وغيرها منفية بالأصل ، وعدم الدليل ، ولأن الأمر يقتضي التكرار ، وما
وجد غيره ، ولأن الأصل بقاء التركة للوارث ، وللاجماع ، الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 )
ولا دليل ( 4 ) .
ونقل عن الشيخ التعدد ، بمقدار الثلث فيه ، لرواية محمد بن الحسين
( الحسن خ ل ) أنه قال لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك قد اضطررت إلى
مسألتك ، فقال : هات ، فقلت : سعد بن سعد قد أوصى حجوا عني ، مبهما ولم يسم
شيئا ، ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال ( 5 ) .
ورواية محمد بن الحسين بن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
رجل أوصى أن يحج عنه ، مبهما فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ( 6 ) .
قال في المنتهى : ونحن نحملها على ما إذا علم منه التكرار ، ولم يعين المرات .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب كتاب الوصايا .
( 2 ) قال الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . آل عمران 97 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 3 من أبواب وجوب الحج .
( 4 ) أي عدم الدليل على الزائد .
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب النيابة الرواية 1
( 6 ) الوسائل الباب 4 من أبواب النيابة الرواية 2 .