والاطلاق يقتضي التعجيل .
وعليه ما يلزمه من الكفارات والهدي .
شرح
وإلا العقوبة ، لأنها على الجاني ، وتستعاد منه الأجرة ، إن كانت الإجارة متعلقة
بزمان معين ، وقد فات ، وإن كانت مطلقة ، لم تبطل الإجارة ، وكان على الأجير
الحج عن المستأجر بعد حج القضاء ، لأنها تجب على الفور ، ولو قيل الحجة الثانية
مجزية لأنها قضاء الحجة الفاسدة ، كما أجزأت عن الحاج نفسه ، كان وجها حسنا
ويعضده ، ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار ونقل الروايتين ( 1 ) و ( 2 ) .
وأنت تعلم بعد ما تقدم ، ما فيه ، من وجوب القضاء عن نفسه ، مع عدم
الأداء عليه عن نفسه ، مع أن الظاهر أن القضاء إنما يكون عوضا عن الأول ، وهذا
أوضح بناء على أن الأولى عقوبة ، ولزوم ( 3 ) خلاف ظاهر الأدلة ، ولزوم ثلاث حجج
على من استأجر بحجة واحدة ، وهو شاق وخلاف ظاهر أدلة لوازم الافساد ، وتأخير
حج الأجرة ثلاث سنين ، بل قد يزيد ، ولو قيل هذا من لوازم العقد مع الافساد
فيمكن قول ذلك فيما قلناه ، وغير ذلك ، فتأمل .
قوله : " والاطلاق يقتضي التعجيل " لأن الحج فوري ، ولأن مطلق
الإجارة يقتضي اتصال زمان مدة يستأجر له بزمان العقد ، وهنا يقتضي عدم
التأخير عن العام الأول ، ولعله لا خلاف فيه ، ولو قيده بالعام الأول في العقد
يتعين أيضا بالطريق الأولى ، وتظهر الفائدة في الانفساخ بالتأخير وعدمه .
قوله : " وعليه ما يلزمه من الكفارات والهدي " . لأن السبب إنما وجد
منه ، فلا يجب إلا عليه ، والهدي إنما يجب مع الوجدان على المتمتع ، وإلا فبدله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النيابة الرواية 1 - 2
( 2 ) إلى هنا كلام المنتهى .
( 3 ) عطف على قوله : من وجوب القضاء .