شرح
قبل أن يقضي مناسكه ، فإنه يجزي عن الأول ، قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه
حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول قال نعم قلت : لأن الأجير
ضامن للحج ؟ قال : نعم ( 1 ) .
نعم روى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يحج
عن رجل ( آخر خ ل ) فاجترح في حجه شيئا ، يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟
قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح ( 2 ) .
ولعل الانتقال من خصوصية عقد الإجارة ، فكأنه ينصرف إلى أنه إن لم
يفسد ، يكون في هذا العام ، وإلا ففي غيره ، فتأمل .
قال في المنتهى : لو أفسد الأجير حجة النيابة ، قال الشيخ ره : وجب عليه
قضائها عن نفسه ، وكانت الحجة باقية عليه ، ثم ينظر فيها ، فإن كانت الحجة معينه ،
انفسخت الإجارة ، ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن
معينة ، بل تكون في الذمة ، لم تنفسخ ، وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل ،
عمن استأجره ، بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر
فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجة الأولى فاسدة ، لا تجزي عنه ، والثانية قضائها عن
نفسه ، وإنما يقضي عن المستأجر بعد ذلك على ما بيناه ، إلى قوله : ونحن نقول : إن
قلنا إن من حج عن نفسه فأفسده ، كانت الأولى حجة الاسلام ، والثانية عقوبة ،
على ما اختاره الشيخ ره ، برأت ذمة المستأجر عنه باكمالها ، والقضاء في القابل
عقوبة على الأجير ، ولا تنفسخ الإجارة ، وإن قلنا إن الأولى فاسدة ، والثانية
قضائها ، لزم النائب الجميع ولا يجزي عن المستأجر ، لأن الفاسدة لا تجزي عنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة الرواية 2 .