شرح
أجرة تكليف شاق ، وحرج ، وضيق ، منتفيات ( منفيات خ ) ولا يناسب الشريعة
السهلة ، وإن فعل المحرم عمدا .
ولأنه يشمل الأدلة - الدالة على انحصار حكم المفسد في الاتمام ، والحج
من قابل ، من غير زيادة - أخذ الأجرة وبقاء الحج ، ولو كانت خاصة بغير النائب
لوجب بيانه ، وكذا لو كان عليه زيادة في ذلك فتأمل ، فإن ظاهر الأدلة ( 1 ) صحة
الحج ، وبرائة الذمة بعد الاتيان بما أوجب عليه من الاتمام ، والحج من قابل ، والكفارة .
ولأنه ملك الأجرة بالعقد ، وخروجها عنه ( 2 ) يحتاج إلى دليل ، وكذا
تكليفه بحج آخر بعد القضاء حينئذ .
ولا بعد في قبول الحج الفاسد عن المنوب ، بمعنى حصول الثواب له وبرائة
ذمته ، على تقدير القول بأنه حج الاسلام ، كما إذا فعله الأصيل ، ولا في انتقال
فرضه إلى العام الثاني ، بأن يفعله ، بعد كون الإجارة مطلقة فالحكم حينئذ أوضح
كما إذا أخر ( 3 ) .
وكذا إن كان مقيدا بالعام ، إلا أن الانتقال هيهنا بعيد ، في الجملة .
ويمكن أن يقال : لا بعد في ذلك ، بعد التأمل ، فيما مر خصوصا عموم أدلة
انحصار ما يجب على المفسد .
وكذا ( 4 ) في عموم صحيحة إسحاق بن عمار ، ( وإن كان في إسحاق شئ ،
لكنه ثقة ) قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها
عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره قال : إن مات في الطريق أو بمكة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة .
( 2 ) أي عن ملك الأجير .
( 3 ) أي آخر بدون الفساد .
( 4 ) جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة مشتملة على كلمة ( في ) قبل كلمة ( عموم ) .