تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
أجرة تكليف شاق ، وحرج ، وضيق ، منتفيات ( منفيات خ ) ولا يناسب الشريعة السهلة ، وإن فعل المحرم عمدا . ولأنه يشمل الأدلة - الدالة على انحصار حكم المفسد في الاتمام ، والحج من قابل ، من غير زيادة - أخذ الأجرة وبقاء الحج ، ولو كانت خاصة بغير النائب لوجب بيانه ، وكذا لو كان عليه زيادة في ذلك فتأمل ، فإن ظاهر الأدلة ( 1 ) صحة الحج ، وبرائة الذمة بعد الاتيان بما أوجب عليه من الاتمام ، والحج من قابل ، والكفارة . ولأنه ملك الأجرة بالعقد ، وخروجها عنه ( 2 ) يحتاج إلى دليل ، وكذا تكليفه بحج آخر بعد القضاء حينئذ . ولا بعد في قبول الحج الفاسد عن المنوب ، بمعنى حصول الثواب له وبرائة ذمته ، على تقدير القول بأنه حج الاسلام ، كما إذا فعله الأصيل ، ولا في انتقال فرضه إلى العام الثاني ، بأن يفعله ، بعد كون الإجارة مطلقة فالحكم حينئذ أوضح كما إذا أخر ( 3 ) . وكذا إن كان مقيدا بالعام ، إلا أن الانتقال هيهنا بعيد ، في الجملة . ويمكن أن يقال : لا بعد في ذلك ، بعد التأمل ، فيما مر خصوصا عموم أدلة انحصار ما يجب على المفسد . وكذا ( 4 ) في عموم صحيحة إسحاق بن عمار ، ( وإن كان في إسحاق شئ ، لكنه ثقة ) قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره قال : إن مات في الطريق أو بمكة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة . ( 2 ) أي عن ملك الأجير . ( 3 ) أي آخر بدون الفساد . ( 4 ) جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة مشتملة على كلمة ( في ) قبل كلمة ( عموم ) .