تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو أفسده حج من قابل واستعيدت الأجرة .
شرح
كان هناك سابق معلوم . قوله : " ولو أفسده حج من قابل واستعيدت الأجرة " . لعل معناه ، أنه إذا أفسد النائب حجه بالجماع عمدا عالما بالتحريم ، قبل الوقوف بالمشعر ، كما سيجئ - وجب عليه اتمام الفاسد ، والبدنة ، والحج من قابل ، ولا أجرة له ، لأن الأولى فاسدة ، فلا يستحق الأجرة لها ، لأنه إنما استؤجر على الحج الغير الفاسد ، والثانية لزمته بالفساد فليست للإجارة ولأنها عقوبة على بعض الأقوال ، لأنها غير المستأجر عليها على تقدير التعيين ، وعلى الاطلاق انصرف إلى العام الأول ، فيجب أن يحج عنه مرة أخرى ، لعدم حصول ما استؤجر عليه ، هذا ظاهر كلامه هنا . وهو على تقدير التعيين ، والقول بأن الثانية عقوبة غير بعيد ، وأما على عمومه فلا ، كما سيتضح لك وجهه . والذي يقتضيه النظر أن يقال إن كان الحج المستأجر عليه مطلقا غير مقيد بالعام الذي فعل فيه وأفسده ، يجب عليه الحج من قابل ، ويستحق الأجرة ، ويبرأ ذمة المنوب عنه ، سواء قلنا إن الأولى لمن حج عن نفسه ، وأفسد ، حجة الاسلام ، والثانية عقوبة ، أو بالعكس ، لأن المطلق تعين فعله في هذا العام في الجملة ووجب عليه ذلك فوريا ، وأكد ذلك بالشروع فيه ، والاستيجار إنما وقع عن حجة الاسلام المقبول عند الله ، كما يقبل عن الأصيل ( الأصل خ ) المنوب عنه ، لو فعله بنفسه ، وليس بواقع على أكثر من ذلك وقد فعل ذلك فرضا ، ولا ينافيه ايجاب أمور أخر عليه بسبب فعله مثل الأصيل ، وكما لو فعل ساير الموجبات للكفارات . ولأن الأصل ( 1 ) عدم زيادة التكليف ، ولأن تكليفه بالحج مرتين من غير
هامش
( 1 ) عطف على قوله : لأن المطلق الخ .