ولو أفسده حج من قابل واستعيدت الأجرة .
شرح
كان هناك سابق معلوم .
قوله : " ولو أفسده حج من قابل واستعيدت الأجرة " . لعل معناه ، أنه إذا
أفسد النائب حجه بالجماع عمدا عالما بالتحريم ، قبل الوقوف بالمشعر ، كما
سيجئ - وجب عليه اتمام الفاسد ، والبدنة ، والحج من قابل ، ولا أجرة له ، لأن
الأولى فاسدة ، فلا يستحق الأجرة لها ، لأنه إنما استؤجر على الحج الغير الفاسد ،
والثانية لزمته بالفساد فليست للإجارة ولأنها عقوبة على بعض الأقوال ، لأنها غير
المستأجر عليها على تقدير التعيين ، وعلى الاطلاق انصرف إلى العام الأول ، فيجب
أن يحج عنه مرة أخرى ، لعدم حصول ما استؤجر عليه ، هذا ظاهر كلامه هنا .
وهو على تقدير التعيين ، والقول بأن الثانية عقوبة غير بعيد ، وأما على
عمومه فلا ، كما سيتضح لك وجهه .
والذي يقتضيه النظر أن يقال إن كان الحج المستأجر عليه مطلقا غير مقيد
بالعام الذي فعل فيه وأفسده ، يجب عليه الحج من قابل ، ويستحق الأجرة ،
ويبرأ ذمة المنوب عنه ، سواء قلنا إن الأولى لمن حج عن نفسه ، وأفسد ، حجة
الاسلام ، والثانية عقوبة ، أو بالعكس ، لأن المطلق تعين فعله في هذا العام في
الجملة ووجب عليه ذلك فوريا ، وأكد ذلك بالشروع فيه ، والاستيجار إنما وقع
عن حجة الاسلام المقبول عند الله ، كما يقبل عن الأصيل ( الأصل خ ) المنوب عنه ،
لو فعله بنفسه ، وليس بواقع على أكثر من ذلك وقد فعل ذلك فرضا ، ولا ينافيه
ايجاب أمور أخر عليه بسبب فعله مثل الأصيل ، وكما لو فعل ساير الموجبات
للكفارات .
ولأن الأصل ( 1 ) عدم زيادة التكليف ، ولأن تكليفه بالحج مرتين من غير
هامش
( 1 ) عطف على قوله : لأن المطلق الخ .