صح السابق ، وإلا بطلا ، ولو كان في عامين صحا
شرح
والأحوط حينئذ الإقالة مع الكل ، ثم الإجارة .
هذا إذا كان الاستيجار من الاثنين ، للحج في عام واحد ، ولو كان ذلك
في عامين ، صحا معا ، سواء اتحد زمانهما أم لا ، ويجب تقديم المقدم .
هذا إذا كان الثاني مندوبا أو منذورا مطلقا ، عن الحي العاجز بالكلية -
ظاهر ، أما لو كان واجبا فوريا ، فصحة ما في العام الثاني محل التأمل ، لوجوب
الحج عنه في العام الأول ، فيكون التأخير حراما ، فيكون العقد ممنوعا بل باطلا وإن
كان نهيا في غير العبادة ، لأنه يؤل إلى العبادة ، ولأن الغرض من النهي عدم وقوع
العقد وصحته ، وعدم قابلية العمل للاستيجار حينئذ فعلم منه استلزام الأمر
بالشئ النهي ( للنهي خ ) عن الضد الخاص ، وكونه مفسدا في غير العبادة ، في
الجملة ، فافهم .
ولو فرض تعذر الايقاع في هذا العام ، فيمكن ، صحة ذلك ومع ذلك فيه
تأمل أيضا ، لكون الأجير مشغول الذمة ، وقوع المنع عن اعطاء الحج لمن وجب
عليه الحج ، ولهذا اعطاء الحج لمن لم يحج حج الاسلام ليحج في العام اللاحق محل
التأمل ، ويظهر عدم الجواز من عموم المنع ، ويؤيده ، أنه قد يمنعه مانع في هذا العام
عن الأولى أو يفسدها ، فيتأخر ، وهكذا فتأمل هذا .
فمرجع الضمير ( 1 ) هو الجامع لشرائط النيابة ، وهو ظاهر من السوق .
والمراد ب ( السابق ) ( 2 ) العقد الذي معلوم السبق الآن ، وقوله : ( وإلا ) أي
وإن لم يكن هناك سابق معلوم ، سواء كانا معا ، أو اشتبه ، بعد العلم كما مر تفصيله
( بطلا ) أي العقدان ، في جميع هذا الصور فهو عطف على شرط محذوف ، وهو أن
هامش
( 1 ) يعني مرجع الضمير في قوله : ولو كان في عامين الخ .
( 2 ) يعني في قوله قده : صح السابق