ولو استأجره اثنان للايقاع في عام واحد .
شرح
كما قيل في صحيحة أبي بصير ، يعني المرادي ، عن أحدهما عليهما السلام ،
في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجه مفردة ، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة
إلى الحج ؟ قال : نعم إنما خالف إلى الفضل ( 1 ) .
وهي خالية عن القيد المتقدم ، نعم إنها محمولة على صورة يكون التمتع فيها
أفضل ، بل ظاهرها كونه أفضل ، وفيه تأمل ، وقد مر ، فيمكن كونه في ذي المنزلين ،
والمنذور المطلق ، والمندوب للنائي .
ويمكن القول بالتعدي في القران أيضا ، على تقدير كونه أفضل منه أيضا ،
للعلة المذكورة في الرواية ( 2 ) والاقتصار أحوط .
ولا يفهم ذلك بعد الوجوب بعقد الإجارة ، ويفهم من ظاهر الروايات
الجواز عن الميت من غير عقد إجارة ، وانعقادها من غير صيغة ، فتأمل .
قوله : " ولو استأجره اثنان الخ " . وجه صحة الإجارة السابقة ظاهر ، لأنها
عقد وقع من أهله ، في محله ، وكذا بطلان اللاحقة ، لأنها ما وقعت في محله ، بل من
غير أهله ، إذ الأجير لا يمكنه الحج في العام الذي استؤجر للحج فيه ، غير ذلك الحج ،
وهو ظاهر .
وكذا البطلان على تقدير المقارنة ، مثل أن يوقع أحدهما بنفسه ، والآخر
بوكيله ، وعلم المقارنة ، للتساوي ، وعدم الرجحان ، ولتوقف صحة كل واحدة على
بطلان الأخرى ، ولمنع كل واحدة صحة الأخرى .
والظاهر أنه كذلك مع الاشتباه مطلقا سواء علم سابق واشتبه أم لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب النيابة الرواية 1 وفي الفقيه : إنما خالفه إلى الفضل والخير ، وفيه
أيضا أيجوز له بدل قوله ع ( فيجوز له الخ . )
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب النيابة الرواية 1 .