تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
كانت شاذة فالاستثناء والمستثنى منه ممنوعان ، وينبغي الجواز عملا بالأصل ، وإن كان ( كانت ظ ) معمولا بها ، فكيف سلم أحدا لحكمين الذين اشتملت الرواية عليهما ، دون الآخر ، وهل هذا إلا تحكم محض ( 1 ) . والظاهر أن دليل ابن إدريس هو الاجماع لا الرواية ، على أنه قد يقبل المستثنى منه لموافقة كلامهم ويترك الاستثناء للشذوذ . وبالجملة القول بصحة الحج بمعنى حصول عبادة صحيحة للمخالف الذي مات مخالفا ، وانتفاعه بها لا يخلو عن اشكال مع القول بالخلود ولو جوز العدم ( 2 ) فغير بعيد ، الله يعلم . وقد يفهم من بعض تصانيفه في الكلام مثل الباب ( 3 ) الخلود ونقل في شرحه على التجريد الخلاف ، وأن المذاهب في ذلك ثلاثة ، وأن القول بكفر هم بمجرد نسبة ما يخالف العدالة إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، ولو بترك مروة مشكل ، ويشعر بعدم الكفر به ( 4 ) كلام غيره ، وكذا كلامه في غير هذا الموضع ، بل هنا أيضا ، حيث مثل بالخوارج ، وقال : أما المخالف الذي الخ ، فإنه يدل على أن من ليس عنده بغضة ليس بكافر فيؤل ( 5 ) كلامه الأول . ولكن قال في بحث الزكاة : لا يجوز اعطائها للمخالف ، لأنه كافر ، وهو يدل على أن المخالف مطلقا عنده كافر ، فتجويز العمل عنه هنا ، وصحته محل التأمل ، وكذا دعوى الاجماع هنا على صحة عباداتهم .
هامش
( 1 ) انتهى كلام المنتهى . ( 2 ) أي عدم الخلود في النار . ( 3 ) أي الباب الحادي عشر . ( 4 ) أي بمجرد نسبة ما يخالف العدالة إلى أحد الأئمة عليهم السلام . ( 5 ) هكذا في النسختين المخطوطتين ، ولكن في النسخة المطبوعة فيؤل إلى كلامه الأول .