شرح
بالثاني ( 1 ) فلا يصح من المحق ، وفي دليله الذي يأتي اشعار به .
إلا أن يكون أبا للنائب ، فيصح للمحق ذلك عنه .
وأما الدليل فلعله ما قال في الفقيه والتهذيب : وقال وهب بن عبد ربه
للصادق عليه الصلاة والسلام : أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن
كان أبي ؟ قال : فإن كان أباك فحج عنه ( 2 ) .
إلا أنه غير صحيح ، لكنها حسنة في الكافي لإبراهيم ( 3 ) غير أن بدل ( فحج
عنه ) ( فنعم ) .
وفيه رواية عن سهل ، فقال : لا يحج عن الناصب ولا يحج به ( 4 ) .
وهذه مكاتبة علي بن مهزيار ، مع عدم التصريح بالإمام عليه السلام .
فهذه المسألة ظاهرة على القول بكفرهم وخلودهم في النار وعدم
استحقاقهم الثواب ، إلا من حيث الاستثناء ، فيكون معنى صحة عباداتهم عدم
القضاء ، وقد عرفت بعده ، وأما على غيره فلا .
والأصل ، وعموم أدلة وجوب القضاء عن الميت والحي ( 5 ) مؤيد للجواز ،
وكذا ما يدل على وجوب قضاء العبادات على الولي ( 6 ) فإنه عام يشمل المخالف
هامش
( 1 ) أي عدم صحة الحج بما إذا كان النائب مؤمنا .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 3 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام الخ .
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النيابة الرواية 2 وتمام الرواية هكذا : عن سهل بن زياد ، عن علي
بن مهزيار ، قال : كتب إليه : الرجل يحج عن الناصب هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ، وهل ينفع ذلك
الناصب أم لا ؟ فقال : لا يحج الخ .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات والباب 29 من أبواب وجوب الحج .
( 6 ) راجع الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات الرواية 6 والباب 23 من أبواب أحكام . رمضان والباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم لعله يستفاد منه ذلك .