شرح
والموافق .
وعلى تقدير منع الحج عن المخالف ، يلزم عدم وجوبه ( وجوبها خ ل ) على
الولي ، إلا أن يستثني أبو النائب فتأمل .قال المصنف في المنتهى : والدليل إنما ينهض في الناصب ، لأنه كافر ،
ويعني به من يظهر العداوة الشنآن لأمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام ،
وينسبهم إلى ما يقدح في العدالة ، كالخوارج ومن ضارعهم ، ونقل الرواية
المتقدمة ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالناصب في الرواية ، هو المخالف الغير الكافر ، كما مر في
أخبار صحة عباداته ، بعد الاستبصار ، لقوله : ( وإن كان أبوك فنعم ) ( 2 ) فإن
الظاهر أنه الناصب لما سبقه ( 3 ) ويبعد القول بصحة العبادة عن الكافر بعد موته
بالكفر ، واستحقاقه العقاب الدائم ، وهو ظاهر .
ثم قال : أما المخالف الذي لا عناد عنده ولا بغضه لا هل البيت
عليهم السلام ففيه اشكال للاجماع على أن عبادته التي فعلها مجزية عنه ، إلا الزكاة .
وأما ابن إدريس ره فإنه منع من النيابة عن المخالف مطلقا سواء كان
أبا النائب أو أجنبيا وادعى عليه الاجماع ، وأن استثناء الشيخ ره للأب لرواية
شاذة ( 4 ) لا يعمل عليها .
ونحن لا نحقق الاجماع هنا ، ولم نظفر في المنع بأكثر من هذه الرواية ، فإن
هامش
( 1 ) يعني مكاتبه علي بن مهزيار .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 3 ) أي الذي نصب من سبق عليا في الخلافة فهو ناصب بهذا المعنى فتأمل .
( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب النيابة الرواية 1 .