شرح
وأما وجوب تعيين المنوب عنه قصدا في نية كل فعل منوي لا لفظا - بل
قيل : يستحب ، ليتضح المنوب عنه ويبعد عن تهمة أنه حج عن نفسه ، ولأنه قد
يعين على القصد ، كما هو العادة - فلأن النية واجبة ، وهو ( 1 ) جزءها عندهم ، لأن
العمل يحتمل لنفسه ولغيره ، فلا بد من الامتياز ، والغير مشترك ، فلا بد من التعيين ،
وقد مر ( 2 ) في بحث النية ما يمكن فهم ما فيه .
وكأن في بعض الروايات ما يدل على عدم الاحتياج إلى ذكره مفصلا ،
بخصوصه ، مثل ما في الفقيه : وروى عن البزنطي ، أنه قال : سأل رجل أبا الحسن
الأول عليه السلام ، عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال : ( إن خ ) الله
عز وجل لا يخفى عليه خافية ( 3 ) .
وروى مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يحج
عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ؟ قال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ،
الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا هو ذبحها ( 4 ) .
والأولى صحيحة ، والثانية يكفي كونها في الفقيه المضمون ، ويبعد
تخصيصهما ( 5 ) بالذكر لفظا .
ويؤيده قوله عليه السلام : قال الله تعال الخ ( 6 ) ولكن يذكره عند
هامش
( 1 ) أي قصد الفعل عن المنوب عنه .
( 2 ) راجع المجلد الأول ص 98 في باب كيفية الوضوء .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب النيابة الرواية 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب النيابة الرواية 4 .
( 5 ) يعني يبعد تخصيص الروايتين بعدم لزوم ذكر المنوب عنه لفظا فقط بل تشملان النية قلبا .
( 6 ) أي في الرواية الأولى .