تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وأما وجوب تعيين المنوب عنه قصدا في نية كل فعل منوي لا لفظا - بل قيل : يستحب ، ليتضح المنوب عنه ويبعد عن تهمة أنه حج عن نفسه ، ولأنه قد يعين على القصد ، كما هو العادة - فلأن النية واجبة ، وهو ( 1 ) جزءها عندهم ، لأن العمل يحتمل لنفسه ولغيره ، فلا بد من الامتياز ، والغير مشترك ، فلا بد من التعيين ، وقد مر ( 2 ) في بحث النية ما يمكن فهم ما فيه . وكأن في بعض الروايات ما يدل على عدم الاحتياج إلى ذكره مفصلا ، بخصوصه ، مثل ما في الفقيه : وروى عن البزنطي ، أنه قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام ، عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال : ( إن خ ) الله عز وجل لا يخفى عليه خافية ( 3 ) . وروى مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ؟ قال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا هو ذبحها ( 4 ) . والأولى صحيحة ، والثانية يكفي كونها في الفقيه المضمون ، ويبعد تخصيصهما ( 5 ) بالذكر لفظا . ويؤيده قوله عليه السلام : قال الله تعال الخ ( 6 ) ولكن يذكره عند
هامش
( 1 ) أي قصد الفعل عن المنوب عنه . ( 2 ) راجع المجلد الأول ص 98 في باب كيفية الوضوء . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب النيابة الرواية 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب النيابة الرواية 4 . ( 5 ) يعني يبعد تخصيص الروايتين بعدم لزوم ذكر المنوب عنه لفظا فقط بل تشملان النية قلبا . ( 6 ) أي في الرواية الأولى .