ويشترط في النائب كمال العقل والاسلام
شرح
الصحيحتين ( 1 ) .
ويمكن كون الجبران بالهدي لعدم القضاء ، وإن كان مع العجز ، فحملها على
الاستحباب خلاف الظاهر ، ولا تدل صحيحة أبي عبيدة ورفاعة المتقدمتين ( 2 )
على عدم الوجوب ، إذ لا منافاة بين عدم الذكر فيهما ، والذكر في غيرهما ، لأن
الزيادة مقبولة ، وعدم ذكرها في بعض الرواية ، لا يستلزم العدم ، وهو ظاهر ، فلا
يبعد التعيين ، بعد كونه مطلقا بالشروع ، لتلك ( لتينك خ ل ) الروايتين ، وترك
التفصيل يدل على العموم ، فلا يبعد ما ذكروه ( 3 ) فتأمل .
فقوله : ولو نذره ماشيا أي الحج ، وقوله : وجب أي الحج ماشيا ، كما
سمعت ، وقوله : أعاد أي الحج ماشيا ، ويحتمل المشي فيما ركب ، كما هو مذهب
الشيخ أي المشي مطلقا .
قوله : " ويشترط في النائب الخ " . لعله أراد بكمال العقل البلوغ أيضا ، أما
اشتراط أصل العقل فظاهر ، وكذا التميز ، وأما البلوغ ، فالمشهور هو الاشتراط ، فلا
يصح من المميز الغير البالغ ، ويؤيده عدم صحة عبادته على المشهور ، وأنه مرفوع
القلم ( 4 ) ، وأنه قد لا يفعل ، لاعتقاده أن لا وجوب عليه فيخبر بالوقوع مع عدمه ، فلا
اعتماد عليه .
وفيه تأمل ، لأن الظاهر أن عبادته شرعية صحيحة وأنه قد يوثق به أكثر
من غيره . وأيضا الكلام في أنه إذا فعل فهو صحيح ، ويبرأ ذمة المنوب أم لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل البا ب 34 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 .
( 3 ) إشارة إلى ما استظهره قده من ظاهر كلامهم ، من وجوب الحج راكبا على تقدير العجز عن المشي .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات .