وأن لا يكون عليه حج واجب ، وتعيين المنوب عنه قصدا
شرح
وأما اشتراط أن لا يكون عليه حج واجب ، فإن كان الحج عليه مضيقا
يجب الرواح إليه فوريا فذلك واضح ، ويدل عليه ما في الأخبار ( 1 ) من اخراج
شخص صرورة لا مال له ، وهذا القيد مذكور في أخبار صحيحة .
ورواية سعيد بن عبد الله الأعرج - ( الثقة ) في الفقيه في باب دفع الحج إلى
من يخرج فيها ، وهي صحيحه في التهذيب ) ( 2 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فإن كان له
مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن
له مال ( 3 ) - يدل على أن الاعتبار بوجود المال الموجب للحج بالفعل في عدم جواز
الحج عن الغير لا يوجب الحج ( 4 ) .
لعل المراد بقوله عليه السلام : وهو يجزي الخ اجزاء حج من حج من
ماله ( 5 ) عن الميت ، سواء كان له ( 6 ) مال أم لم يكن له مال ، فتأمل .
وجواز نيابة من وجب عليه مع عدم القدرة بالفعل بوجه ، لا يبعد ، بل
يمكن وجوب الاستيجار عليه ، ليتمكن من واجبه أيضا .
وإن كان موسعا يجوز تأخيره ، كالنذر المطلق ، وإن كان مع القدرة ،
فاشتراط خلو ذمة النائب عنه غير ظاهر ، والاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 5 من أبواب النيابة .
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية في التهذيب ، ولعل مراده قده صحيحة سعد بن أبي خلف التي نقلها في
الوسائل في الباب 5 من أبواب النيابة الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب النيابة الرواية 3 .
( 4 ) فإن صرف مجرد وجوب الحج عليه لا ينافي صحته عن الغير فإن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن
ضده .
( 5 ) أي من مال الميت .
( 6 ) أي للصرورة .