شرح
والظاهر أنه كذلك ، والاحتياط واضح .
ولهذا قال في المنتهى : قد بينا التردد في نيابة الصبي . أما العبد المأذون له ،
فيجوز .
وما رأيت البيان ، بل رأيت بيان عدمه ( 1 ) قبيله بقليل ، وهو أعرف .وأما الاسلام ، فاشتراطه واضح ، لأنه شرط في صحة العبادات بالاجماع ،
ولوجوب النية ، مع تعذرها عنه .
بل يمكن وجوب الايمان ، واشتراطه ، ويمكن أن يراد به ذلك .
بل اشترط البعض العدالة ، ولكن بمعنى توقف براءة ذمة الوصي - والذي
يخرج الحج عن المنوب - على عدالته ليوثق به ، لا بمعنى صحة حجه في نفس الأمر ،
وبراءة ذمة المنوب عنه .
وفيه تأمل لأنه يمكن حينئذ بطلان إجارته ، لامكان كون الوصي منهيا
عن استيجاره ، فتبطل الإجارة ، ولأنه إنما يفعله بقصد الوجوب عليه بالإجارة ، فلا
يصح حجه على هذا القصد .
هذا بناء على قواعدهم ، وإلا فالظاهر الصحة مع الشرائط ، وبرائة ذمة
المخرج على تقدير الوثوق ، والأخبار بفعله ، وذلك ممكن ، بل قد يحصل العلم بأنه
فعل ، والظاهر أنه يكفي من يوثق به وثوقا تاما ، والاحتياط واضح .وأنه لا بد له من شعور بأفعال الحج في الجملة ، حين الإجارة ، ليعلم العمل
الذي يعمله ، ويجب عليه ، ويأخذ به الأجرة المذكورة ، ويكفي عند الفعل الحج مع
من يعرف ، وتعليمه بشرط كونه ممن يجوز تقليده ، ويوثق به .
هامش
( 1 ) قال في المنتهى : مسألة يشترط في النائب الاسلام ، إلى أن
قال : أما المميز فالوجه أنه لا يصح نيابته
أيضا الخ .