تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
والظاهر أنه كذلك ، والاحتياط واضح . ولهذا قال في المنتهى : قد بينا التردد في نيابة الصبي . أما العبد المأذون له ، فيجوز . وما رأيت البيان ، بل رأيت بيان عدمه ( 1 ) قبيله بقليل ، وهو أعرف .وأما الاسلام ، فاشتراطه واضح ، لأنه شرط في صحة العبادات بالاجماع ، ولوجوب النية ، مع تعذرها عنه . بل يمكن وجوب الايمان ، واشتراطه ، ويمكن أن يراد به ذلك . بل اشترط البعض العدالة ، ولكن بمعنى توقف براءة ذمة الوصي - والذي يخرج الحج عن المنوب - على عدالته ليوثق به ، لا بمعنى صحة حجه في نفس الأمر ، وبراءة ذمة المنوب عنه . وفيه تأمل لأنه يمكن حينئذ بطلان إجارته ، لامكان كون الوصي منهيا عن استيجاره ، فتبطل الإجارة ، ولأنه إنما يفعله بقصد الوجوب عليه بالإجارة ، فلا يصح حجه على هذا القصد . هذا بناء على قواعدهم ، وإلا فالظاهر الصحة مع الشرائط ، وبرائة ذمة المخرج على تقدير الوثوق ، والأخبار بفعله ، وذلك ممكن ، بل قد يحصل العلم بأنه فعل ، والظاهر أنه يكفي من يوثق به وثوقا تاما ، والاحتياط واضح .وأنه لا بد له من شعور بأفعال الحج في الجملة ، حين الإجارة ، ليعلم العمل الذي يعمله ، ويجب عليه ، ويأخذ به الأجرة المذكورة ، ويكفي عند الفعل الحج مع من يعرف ، وتعليمه بشرط كونه ممن يجوز تقليده ، ويوثق به .
هامش
( 1 ) قال في المنتهى : مسألة يشترط في النائب الاسلام ، إلى أن قال : أما المميز فالوجه أنه لا يصح نيابته أيضا الخ .