تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
القول بجواز نذر الواجب الذي هو المنصور لعموم أدلة النذر ( 1 ) وعدم صلاحية الواجبية للمنع . وهذا ( 2 ) البحث بعينه آت في نذر صوم وصلاة ، يثبت تعدد السبب ، لأنه ما ثبت تحقق السبب ، لأنه ما ثبت تحقق السبب في غير المسبب من الأول ، لأنه صالح لكونه مسببا عنه أيضا ، ولمه أنه ليس في الحقيقة سبب وموجد ، ومسبب ومعلول ، بل معرفات وعلامات ، ولا امتناع في تعدده ، ولهذا لو قصد حج الاسلام ، لم يتعدد ، ويتحد من غير لزوم محذور ، إذ لا امتناع لقول الشارع حج حج الاسلام لكونك مستطيعا ، وناذرا له فيكون كل واحد منهما علامة للعلم بأن الشارع طلب الحج من المكلف . على أنه قد يلتزم تعدد المسبب أيضا ، في فرد واحد ، باعتبار أوصافه ، مثل حصول ثواب خاص على فعل حج ، من حيث حج الاسلام ، وعقاب خاص على تركه من تلك الحيثية ، وثواب آخر من حيث النذر ، والعقاب والكفارة على تركه فكأنه واجبان ، فتأمل . ولأنه يصدق على من حج حج الاسلام ، أنه حج ، وما كان الواجب عليه غير الحج فأتى بالمنذور ، وخرج عن العهدة وأوفى بالنذر ( وللأخبار الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب كتاب النذر والعهد . ( 2 ) نقول : حاصل مفاد هذا الكلام ، إن تعدد السبب إنما يقتضي ويوجب تعدد المسبب في الأمور الطبيعة ، لا في الأسباب الشرعية ، فإنها غير موثرة في مسبباتها تأثيرا حقيقا ، كتأثير العلل الحقيقة في معلولاتها ، لعدم كون الأسباب الشرعية عللا حقيقة ، بل إنما هي من قبيل المعرفات والعلامات التي لا تؤثر في أصل وجود المعرفات ( بالفتح ) وذي العلامات ، مثلا دلوك الشمس ، وميلها إلى الحاجب الأيمن وزيادة ظل الشاخص ، كلها علامات لوجوب الصلاة المأمور بها بقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس الآية ، لا أنها أسباب وعلامات حقيقة ، وهكذا المثال الذي ذكره الشارح قده بقوله : ولأنه يصدق على من حج ، حج الاسلام الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 115 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني