تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الآتية ، وهي صحيحة محمد وصحيحتا رفاعة خ ) . ولأنه لو ادعى ذلك لقبل . ولأنه لو قال الناذر أنا ( إنما خ ) نذرت حجا ، وهذا حج ، بل أكمل افراده فقد أفحم ( 1 ) المعنى بعدم الاجزاء ، فتأمل . نعم لو كان هناك عرف أو قرينة دالة على وجوب صرفه إلى غير حج الاسلام ، غير كونه واجبا ، أو يكون الناذر قائلا بعدم تعلق النذر بالواجب يتعدد - . وبالجملة فالمدار على الناذر ، وكلامه ، فلو كان بحيث يشمل كلامه للحج لغيره أيضا لبرأ ذمته بالحج عن الغير ، ويؤيده ما يقبل في الاقرار والوصايا من التأويلات البعيدة ، وإمكان قصده ذلك في الجملة ، وحمل الكلام عليه ، لأصل البراءة ، والاحتمال ، والصدق في الجملة ، وتتمة رواية رفاعة ( 2 ) الآتية صريحة في ذلك . فحينئذ لا يبعد الاكتفاء بحج النذر بنيته عن حج الاسلام دون العكس ، كما قال به الشيخ ره في النهاية على ما نقل في المنتهى عنه ، لأن حج الاسلام لا يحتاج إلى قصد أنه حج الاسلام ، مع فعله على هيئته ، من دون قصد ما ينافيه ، بخلاف النذر ، فإنه أمر نادر ، وله سبب من جهة المكلف ، فيجب قصده ، لئلا يمحض لحج الاسلام الذي هو أقوى ، مع اجتماعه معه ، ووجوب تقديمه ، وفوريته . ولأن الظاهر عدم الخلاف ، في عدم جواز الاكتفاء بنية حج الاسلام عن حج النذر ، إذ لا يعلم القائل به ، فإن القائل بالأول ، هو الشيخ مع نقل منعه من العكس فتأمل .
هامش
( 1 ) يقال كلمته حتى أفحمته . إذا اسكته في خصومة أو غيرها ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 116 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني