شرح
الآتية ، وهي صحيحة محمد وصحيحتا رفاعة خ ) .
ولأنه لو ادعى ذلك لقبل .
ولأنه لو قال الناذر أنا ( إنما خ ) نذرت حجا ، وهذا حج ، بل أكمل
افراده فقد أفحم ( 1 ) المعنى بعدم الاجزاء ، فتأمل .
نعم لو كان هناك عرف أو قرينة دالة على وجوب صرفه إلى غير حج الاسلام ،
غير كونه واجبا ، أو يكون الناذر قائلا بعدم تعلق النذر بالواجب يتعدد - .
وبالجملة فالمدار على الناذر ، وكلامه ، فلو كان بحيث يشمل كلامه للحج
لغيره أيضا لبرأ ذمته بالحج عن الغير ، ويؤيده ما يقبل في الاقرار والوصايا من
التأويلات البعيدة ، وإمكان قصده ذلك في الجملة ، وحمل الكلام عليه ، لأصل
البراءة ، والاحتمال ، والصدق في الجملة ، وتتمة رواية رفاعة ( 2 ) الآتية صريحة في
ذلك .
فحينئذ لا يبعد الاكتفاء بحج النذر بنيته عن حج الاسلام دون العكس ، كما
قال به الشيخ ره في النهاية على ما نقل في المنتهى عنه ، لأن حج الاسلام لا يحتاج
إلى قصد أنه حج الاسلام ، مع فعله على هيئته ، من دون قصد ما ينافيه ، بخلاف النذر ،
فإنه أمر نادر ، وله سبب من جهة المكلف ، فيجب قصده ، لئلا يمحض لحج
الاسلام الذي هو أقوى ، مع اجتماعه معه ، ووجوب تقديمه ، وفوريته .
ولأن الظاهر عدم الخلاف ، في عدم جواز الاكتفاء بنية حج الاسلام عن
حج النذر ، إذ لا يعلم القائل به ، فإن القائل بالأول ، هو الشيخ مع نقل منعه من
العكس فتأمل .
هامش
( 1 ) يقال كلمته حتى أفحمته . إذا اسكته في خصومة أو غيرها ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .