تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ويحتمل عدم الاشتراط ، لكون المانع من المكلف ، فهو بمنزلة من ترك الحج في عام الاستطاعة ، فاستقر في الذمة ، والأول أظهر . وأن يقال بتقديم حج الاسلام ، لما مر ، وعموم الآية ، والأخبار في الوجوب مع الاستطاعة مطلقا وحينئذ يمكن سقوط المنذور ، وعدم وجوبه ، لعدم صلاحية الزمان المعين له ، فكأنه غير قادر في الزمان المعين . ويحتمل وجوبه في عام آخر لوجوبه بالنذر لحصول الشرائط ، ومنع المانع عن الزمان ، فصار زمانه بعد ذلك الزمان ، والأول هنا أيضا أظهر . وأما لو لم يقصده ، بل قصد حجا مطلقا ، بحيث يمكن صدقه على حج الاسلام ، فظاهر كلام الأكثر وجوب الحجتين مع الاستطاعة ، وعدم اجزاء نية كل واحد عن الآخر ، مع تقديم حجة الاسلام مطلقا . ودليلهم لزوم تعدد المسبب عند تعدد الأسباب ، ولا شك أن النذر سبب مستقل ، وكذا الاستطاعة التي هي شرط ، وسبب لوجوب حج الاسلام ، والأصل عدم التداخل . ويحتمل التداخل لما مر من أدلته ( 1 ) في بحث الغسل ( 2 ) فتذكر ، ولأن الأصل عدم التعدد ، وبرائة الذمة ، وصدق الحج على حج الاسلام ، فهو فرد من افراد المنذور كغيره ، وصرف النذر إلى غيره ، - واخراجه عن افراد الماهية المنذورة خلاف الأصل ، يحتاج إلى دليل ، ووجوبه بأصل الشرع لا يصلح لذلك ، على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الجنابة ففي رواية حريز عن زرارة . . فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ( الرواية 1 ) . ( 2 ) راجع المجلد الأول ص 78 .