شرح
فإن في الفرق تأملا ، ولو وجد القائل بعدم الفرق لكان القول به
جيدا .
والظاهر أن مجرد خطور النذر وحج الاسلام بالبال - بمعنى عدم الغفلة
عنهما في الجملة عند الفعل كاف في النية ، كما مر الإشارة إلى مثله ( 1 ) في بحث نية
الوضوء ، والصلاة ، وغيرهما ، والله يعلم ، والاحتياط طريق السلامة ، فلا يترك
لو أمكن .
ويؤيده ( 2 ) ما نقل في المنتهى : احتجاج الشيخ بصحيحة رفاعة بن موسى
( الثقة ) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله
الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، قلت : ( أرأيت يب ) إن حج
عن غيره ولم يكن له مال ، وقد نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عنه ذلك ( من مشيه
يب ) ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم أيضا أول الرواية إلى قوله : قلت ( 4 ) في زيادات
التهذيب ، ورفاعة أيضا صحيحا ، في أوائل الحج ( 5 ) وتتمتها أيضا فقط صحيحا ، في
باب النذر .
ثم قال ( في المنتهى ) : والجواب ، يحتمل أن يكون النذر تعلق بكيفية الحج
لا بنفسه ، ونحن نقول به الخ ، ويؤيده أنه قال : نذر أن يمشي ، وما قال : أن يحج ونحوه
هامش
( 1 ) راجع ص 98 من المجلد الأول .
( 2 ) أي ويؤيد كفاية حجة الاسلام عن النذر .
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الرواية 1
( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .