ولو نذره ماشيا وجب ، فإن ركب متمكنا أعاد وعاجزا يتوقع
المكنة مع الاطلاق ، ومع التقييد يسقط .
شرح
والظاهر أن المراد من ( نذر أن يمشي إلى الحج ) هو الحج ماشيا ، بل الحج
مطلقا ، لأنه المتبادر ، ولأن ذلك غنى عن السؤال ولأنه قال يجزيه عن حجة
الاسلام ، والمشي ما يجزي عن حجة الاسلام ، وحذف المضاف تأويل غير محتاج
إليه لعدم المعارض ، ويؤيده تتمة الحديث فإنه يدل على نذر الحج ماشيا ، لا المشي فقط
على أنه قد سلم تداخل المشي المنذور في المشي الواجب لحج الاسلام ،
فينبغي تسليم المدعى ( 1 ) من غير ارتكاب غير ضروري فتأمل .
وكذا يبعد حملها على المشي المنذور في حج الاسلام ، لعدم القيد ، وكذا
حملها على الحج وقصده حج الاسلام ، فإنه تأويل غير محتاج إليه فتأمل .
واعلم أنه يمكن استفادة إجزاء كل واحد عن الآخر ، وإن كانت في
الأول أظهر ، فتأمل .
قوله : " ولو نذره ماشيا وجب الخ . " ينبغي عدم النزاع في وجوب الحج ،
ووجوب المشي فيه ، لو نذر الحج ماشيا .
ونقل في الايضاح : الاجماع على وجوب الحج لو نذره ماشيا ، ونقل
الخلاف فيه وفي غيره في وجوب المشي وبنى الوجوب على أفضلية المشي .
وهو غير واضح لعموم أدلة الايفاء بالنذر ، وأنهما عبادتان ، لأن الحج
عبادة بغير شك ، والمشي فيه كذلك .
لما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما
عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل ( 2 ) ، وهذه تدل على أفضلية المشي ( في ) إلى
هامش
( 1 ) أي اجزاء حج النذر عن حج الاسلام .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 .