شرح
فإن قصد حج الاسلام وجب ذلك بالنذر أيضا ، على القول بتعلق النذر
بالواجبات ، فيلزم الكفارة ، وزيادة عقاب ، لو ترك اختيارا ، حتى مات .
ولو قصد غيره يجب حجا ( حج ظ ) آخر ، ويجب فعله بعد حج الاسلام ،
على تقدير كونه مستطيعا حال النذر .وظاهر عبارات الأصحاب مثل المصنف في المنتهى - وجوب تقديم حج
الاسلام مطلقا ، وإن تقدم سبب وجوب النذر ، حيث أطلق وجوب ( تقديمه خ ) من
غير تقييده بالسبق ، وكأنه للتأكيد فيه ، وفوريته وأصالته ، دون المنذور ، وذلك
غير بعيد ، إلا فيما إذا عين زمانا للنذر ، واتفق فيه الاستطاعة .
ويمكن أن يقال حينئذ بتقديم المنذور لسبق سببه ، وصلاحية باقي الأزمنة
لحج الاسلام ، أداء ، بخلاف المنذور ، وباشتراط بقاء الاستطاعة إلى العام المقبل ،
لعدم القدرة ، حينئذ .