وإن عينه بوقت تعين ، فإن عجز فيه سقط ، وإن أطلق توقع
المكنة لو عجز .
شرح
الاسلام ، ما في رواية ضريس المتقدمة .
( والثالث ) أنه لا يظهر للتقسيط وجه لأن معناه أن ينظر إلى الديون وأجرة
مثل الحج بعد ضيق التركة عن وفاء الكل ، ويقسم التركة عليهما بالنسبة ، فيلزم
عدم كفاية أجرة مثل الحج له ، إلا أن يقال قد يوجد من أخذ أقل من أجرة المثل
تطوعا ، نعم ذلك واضح ، إذا كان الواجب من بلد الميت ، أو بلد الموت ، إما الوصية
( لوصيته خ ) بذلك ، أو على القول به ، مطلقا ، فتأمل .
قوله : " وإن ( لو خ ل ) عينه الخ " . أي لو عين زمان حجه في نذره وشبهه
تعين ، ولزم فعله في ذلك الزمان بعينه مع الامكان ، وذلك ظاهر ، لوجوب الايفاء
بالعهد والنذر بالكتاب والسنة والاجماع ( 1 ) .
ولو لم يفعل حينئذ قيل يجب القضاء والكفارة ، ووجوبه غير
ظاهر ، لعدم الدليل ، والقضاء لا بد له من دليل جديد ، إلا أن يكون اجماعا .
نعم دليل وجوبها ظاهر ، لثبوت الكفارة لخلف النذر وشبهه ، كأنه
بالاجماع ، وبعض الآيات والأخبار ( 2 ) مع ما فيها من الاختلاف كما مر
وسيجيئ .
وأما لو لم يتمكن لعذر شرعي مثل إن مرض في ذلك الزمان حتى فات ،
أو منعه عدو ، سقط بلا قضاء ، وكفارة ، لعدم تحقق الوجوب .
وإن لم يعين وجب مطلقا ، وهو مخير في اختياره في أحد الأزمنة الصالحة .
هامش
( 1 ) أما الكتاب فقوله تعالى : وأوفوا بالعهد كان مسؤولا ( الإسراء 37 ) وأما السنة فراجع
الوسائل الباب 25 من كتاب النذر .
( 2 ) أما الآية ففي سورة المائدة 89 وأما الأخبار ففي الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات .