شرح
بصحيحة أبي هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام في التي يموت عنها زوجها ، تخرج
إلى الحج والعمرة ، ولا تخرج التي تطلق ، لأن الله تعالى يقول " ولا يخرجن " إلا أن
تكون طلقت في سفر ( 1 ) وأبي هلال مجهول .
لعل مقصود المصنف أنه إذا جاز لها الحج تطوعا ، لا يجوز إلا بإذن زوجها .
وأنهم ذكروا عدم الفرق - بين حج الاسلام وحج واجب قضاء ،
ومندوب ، أو نحوه بإذنه أو سابقا على الزوجية - في عدم الاحتياج إلى إذن الزوج ،
والروايات دالة على الأول فقط .
مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة لها
زوج وهي صرورة ، ولا يأذن لها في الحج ، قال : تحج وإن لم يأذن لها ( 2 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ، قال : تحج
وإن رغم أنفه ( 3 ) .
وما في صحيحة محمد ، ( كأنه ابن مسلم ) عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ( 4 ) .
ولعله لا قائل بالفرق وأن الظاهر أن علته وجوب الحج ، فتأمل .
وعلى تقدير كونه موسعا ، فيحتمل أن لها المبادرة إليه ، بغير أذنه ، كما في
الصلاة في أول الوقت وتعجيل قضاء الصلاة والصوم الواجب المطلق ، ويحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 أقول والآية الشريفة في سورة اطلاق الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب وجوب الحج الرواية 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 59 من أبواب وجوب الحج عن محمد ( يعني ابن مسلم ) عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سألته عن مرأة تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها أن تحج ؟ قال : لا إطاعة
له عليها في حجة الاسلام ( الرواية 1 ) .