ويشترط في النذر ، البلوغ والعقل والحرية ، ولو أذن المولى
انعقد نذر العبد ، وكذا الزوج والزوجة
شرح
استطاعتها ، وهو ظاهر ، فبدونها أو مع وجودها وعدم المحرم لا يجب ، بل يمكن عدم -
الجواز ، فتأمل .
قوله : " ويشترط في النذر البلوغ والعقل الخ " وجه اشتراط البلوغ
والعقل - في انعقاد مطلق النذر وشبهه - ظاهر ، وادعى عليه الاجماع في المنتهى ،
وكذا الحرية ، وإذن المولى في المملوك - في انعقاد نذر الحج ونحوه مما يستلزم تفويت
منفعة - ظاهر .
وأما غيره ( 1 ) فكأنه للاجماع المركب ، أو لأنه تصرف في نفسه ، وهو مملوك ،
وممنوع عن ذلك ، وقد مرت الإشارة إليه في بعض الأخبار ، وسيجيئ أيضا في
كتاب الايمان .
مثل صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : لا يمين لولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع
زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة ( 2 ) .
ولا فرق بين النذر واليمين على الظاهر ، وفي الأخبار إشارة إليه .
ومنه علم اشتراط نذر الولد أيضا بإذن والده وسيجيئ تحقيقه
إن شاء الله تعالى .
وأشار بقوله : " ولو أذن الخ " إلى أن الشرط إما الحرية أو إذن المولى ،
والظاهر أن المراد أنه لو أذن قبل النذر ، وأما لو أجاز بعد نذره ، فالظاهر عدم
الانعقاد ، لأنه وقع حين وقوعه باطلا ولغوا ، لا أثر له ، وعود الأثر غير ظاهر ، مع
هامش
( 1 ) أي غير المستلزم لتفويت منفعته .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كتاب الأيمان الرواية 2 .