ولا يشترط للمرأة المحرم إلا مع الحاجة ، ولا إذن الزوج في الواجب
شرح
العدم حتى يتضيق ، للأصل ، والجمع بين الحقين ، ولعدم صحة القياس ، والدليل
إلا في المضيق ، فتأمل .ومما مر يعلم عدم جواز حج العبد إلا بإذن مولاه ، بالطريق الأولى ،
وكأنه لا خلاف عند الأصحاب في عدم صحة حجه من دون إذن مولاه ، وعدم
انعقاد احرامه حينئذ بل يبقى محلا .
وكذا عدم الوجوب عليه مطلقا ، لما مر من اشتراط الحرية فيه ، لمثل ( مثل خ ل )
صحيحة فضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السلام ليس على المملوك حج
ولا عمرة حتى يعتق ( 1 ) ولا يدل عليه الأخبار الدالة على وجوب الحج عليه بعد
العتق ( 2 ) وقد تقدمت .
نعم لو هاياه مولاه ، ووسع زمان نوبته للحج ، أو العمرة ، أو الطواف فقط ،
فيمكن جوازه له ندبا ، إذا لم يحصل ضرر في نوبة المولى .قولة : " ولا يشترط للمرأة المحرم إلا مع الحاجة ، ولا إذن الزوج في
الواجب " قال في المنتهى : شرائط وجوب الحج على الرجل هي بعينها ، شرائط في
حق المرأة من غير زيادة ، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحج ، وإن لم يكن لها
محرم ، ذهب إليه علمائنا أجمع .
فدليل عدم اشتراط المحرم ، هو الاجماع ، وظاهر الآيات ( الآية ظ ) فإنها
تفيد الوجوب بمجرد الاستطاعة ، وقد فسرت في الأخبار المتقدمة ( 3 ) بالزاد
والراحلة ، وعموم الأخبار الدالة على وجوب الحج وعلى الترغيب والترهيب في الحج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 8 و 9 وغيرهما من أبواب وجوب الحج .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 8 و 9 وغيرهما من أبواب وجوب الحج .