وليس للمرأة ولا للعبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى
شرح
وفي الطريق سهل بن زياد ( 1 ) .
وعموم أدلة القضاء - على من فاتته ( 2 ) على تقدير تسليم شمولها لما نحن
فيه - يخصص بما مر من الأخبار .
وبالجملة الظاهر عدم وجوب إعادة العبادات التي فعلها المخالف من أهل
القبلة ، بشرط الصحة ، إما على مذهب الحق ، أو على مذهبه ، لظاهر الروايات
المتقدمة ( 3 ) وكذا قبول توبته ، وصيرورته مؤمنا ، مقبول الايمان والعبادة ، تفضلا
من الله ورحمة .
قوله : " وليس للمرأة الخ " . عدم جواز حج التطوع للمرأة إلا بإذن زوجها
ظاهر ، لأن حقه عليها واجب ، وبالحج يفوت ، ولا يجوز اسقاط الواجب بالمندوب ،
وما يستلزم ترك الواجب فهو حرام ، قال المصنف في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافا .
ويفهم منه إن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، فافهم .
ويدل عليه أيضا ما روي ( صحيحا ) في الفقيه عن إسحاق بن عمار عن
أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول
لزوجها احجني ( مرة أخرى قيه ) من مالي ، أله أن يمنعها من ذلك قال : نعم ويقول
لها حقي عليك أعظم من حقك على في هذا ( ذاقيه ) ( 4 ) .
والظاهر أن المعتدة الرجعية بحكم الزوجة ، في عدم اشتراط إذن الزوج ،
في حج الاسلام ، والظاهر أنه بالطريق الأولى ، كأنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه أيضا ، مثل رواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) والسند كما في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار الخ .
( 2 ) راجع الوسائل أبواب قضاء الصلوات الباب 1 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب وجوب الحج
( 4 ) الوسائل الباب 59 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 وفي التهذيب عن أبي الحسن عليه السلام .