شرح
وخصوص صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن
المرأة تحج بغير ولي ؟ قال : لا بأس الحديث ( 1 ) .
وصحيحة صفوان الجمال قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام قد عرفتني
بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها باسلامها وحبها إياكم ، وولايتها لكم ، ليس لها محرم ؟
قال : إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه الآية
" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( 2 ) .
ولا يبعد اشتراط المحرم على تقدير الاحتياج ، وعدم أمانتها والخوف على
البضع ونحو لضرورة وجوب حفظ البضع ، والعرض .
ويدل عليه أيضا ، رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن المرأة أتحج بغير وليها ؟ فقال : نعم إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم ( 3 ) .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
المرأة تحج بغير محرم ؟ فقال : إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك ( 4 ) .
قوله : ولم تقدر ، يدل على البأس مع وجود القدرة ، فكأنه محمول على
الاستحباب ، والكراهة ، وبالجملة لا تحتاج إلى المحرم ، إلا مع الضرورة .
والظاهر أن للزوج على تقدير اشتراط المحرم منعها حتى يوجد ، وأنه لا
يجب ( يوجب خ ل ) على الزوج ، وساير المحارم الذهاب معها ، وإن بذلت ما يحج
به ، والزيادة ، وهو ظاهر .
وإن أجرة المحرم على تقدير الاحتياج من مؤنة حجها ، وداخل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الرواية 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الرواية 6 .