شرح
عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال : إن كانت صرورة حجت في عدتها
وإن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : المطلقة تحج في
عدتها .
وأما رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تحج المطلقة
في عدتها فحملها المصنف - في المنتهى بعد اثبات الحكم الأول - على التطوع ،
للجمع بين الأخبار .
واعلم أن ظاهر كلامه فيه ، أنه يجوز لها الحج تطوعا بإذن الزوج ، حيث
قال : المعتدة رجعية بحكم الزوجة ، لأن للزوج الرجوع في طلاقها ، والاستمتاع بها ،
والحج يمنعه من حق الاستمتاع ، لو راجع ، فيقف على إذنه ، ثم استدل بالخبرين
المتقدمين ( 2 ) .
وذلك محل التأمل ، لوجوب العدة في منزلها ، وعدم جواز الخروج لها ، إلا
مع الضرورة ، كما هو المذكور في محله ، وسيجيئ ، ولا ضرورة في الحج ندبا ، وإن
أذن الزوج ، فليس المانع منحصرا في عدم إذن الزوج ، وليس في الأخبار دلالة على
ذلك ، بل ظاهر خبر معاوية ( 3 ) وإن حمل على التطوع - عدم الجواز مطلقا ، إذن الزوج
أم لا ، ورواية منصور ( 4 ) صريحة في عدم جواز التطوع حتى تنقضي العدة ، إذ لو جاز
بإذنه لم تكن الغاية غاية .
ويؤيده ، أن الشيخ في زيادات التهذيب صرح بذلك مستدلا عليه
هامش
( 1 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 60 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 - 1 - 3 .
( 2 ) وهما روايتا معاوية ومنصور المتقدمتان .
( 3 ) وقد تقدمنا .
( 4 ) وقد تقدمنا .