تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال : إن كانت صرورة حجت في عدتها وإن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : المطلقة تحج في عدتها . وأما رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تحج المطلقة في عدتها فحملها المصنف - في المنتهى بعد اثبات الحكم الأول - على التطوع ، للجمع بين الأخبار . واعلم أن ظاهر كلامه فيه ، أنه يجوز لها الحج تطوعا بإذن الزوج ، حيث قال : المعتدة رجعية بحكم الزوجة ، لأن للزوج الرجوع في طلاقها ، والاستمتاع بها ، والحج يمنعه من حق الاستمتاع ، لو راجع ، فيقف على إذنه ، ثم استدل بالخبرين المتقدمين ( 2 ) . وذلك محل التأمل ، لوجوب العدة في منزلها ، وعدم جواز الخروج لها ، إلا مع الضرورة ، كما هو المذكور في محله ، وسيجيئ ، ولا ضرورة في الحج ندبا ، وإن أذن الزوج ، فليس المانع منحصرا في عدم إذن الزوج ، وليس في الأخبار دلالة على ذلك ، بل ظاهر خبر معاوية ( 3 ) وإن حمل على التطوع - عدم الجواز مطلقا ، إذن الزوج أم لا ، ورواية منصور ( 4 ) صريحة في عدم جواز التطوع حتى تنقضي العدة ، إذ لو جاز بإذنه لم تكن الغاية غاية . ويؤيده ، أن الشيخ في زيادات التهذيب صرح بذلك مستدلا عليه
هامش
( 1 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 60 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 - 1 - 3 . ( 2 ) وهما روايتا معاوية ومنصور المتقدمتان . ( 3 ) وقد تقدمنا . ( 4 ) وقد تقدمنا .