تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الشهيد ره . وإن عدم القضاء هنا لصحة العبادة وفعلها ، لما يفهم من الأخبار ، من حصول الأجر عليها ، وإنه قضى فريضة الله ، فليس سقوط القضاء للاستبصار ، وجب الايمان ما سبق وإلا فلا معنى للأجر والثواب ، والاتيان بفريضة الله تعالى ، والخروج عن واجبات الله ، بل لا معنى للتعليق على الفعل أصلا ، فكيف على الفعل بشرط عدم الاخلال بالركن ، كما اعتبره الأصحاب . وأنها تدل على صحة العبادات ، ولو لم تكن منقولة على الوجه الذي ذكروه ، بمجرد موافقة الاتيان لما في نفسه الأمر ، وهو واضح ، بناء على اشتراط الاتيان بالأركان عندنا وعدم الاخلال بها . وأنها تدل على اسلام هذه الجماعة ، وإلا فلا معنى لصحة عباداتهم وخروجهم عن عهدة فريضة الله تعالى والأجر عليها ، وكذا على أنهم غير مخلدين في النار ، فتأمل ، وهو ظاهر . فالمراد بالناصب الذي ورد في الروايات ( 1 ) هو المخالف للحق فقط ، لا الكافر المبعض لأهل البيت عليهم السلام ، وهذا الاطلاق في الروايات كثير ، ولذا ورد إن الزيدي ناصب ( 2 ) وغير ذلك . وأما الناصب بمعنى المبغض والعدو لأهل البيت فهو كافر لأن بعضهم ( نعوذ بالله ) كفر ، لأنه انكار للضروري ، والمجمع عليه ، وللأخبار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) راجع الوسائل البا ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الرواية 5 . ( 3 ) راجع الوسائل البا ب 29 من أبواب مقدمة العبادات الرواية 1 عن محمد بن مسلم ، قال أبو جعفر عليه السلام : كل من كان دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير ( إلى أن قال ) : وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ( إلى غيرها من الروايات )
مجمع الفائدة — صفحة 101 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني