شرح
الشهيد ره .
وإن عدم القضاء هنا لصحة العبادة وفعلها ، لما يفهم من الأخبار ، من
حصول الأجر عليها ، وإنه قضى فريضة الله ، فليس سقوط القضاء للاستبصار ،
وجب الايمان ما سبق وإلا فلا معنى للأجر والثواب ، والاتيان بفريضة الله
تعالى ، والخروج عن واجبات الله ، بل لا معنى للتعليق على الفعل أصلا ، فكيف
على الفعل بشرط عدم الاخلال بالركن ، كما اعتبره الأصحاب .
وأنها تدل على صحة العبادات ، ولو لم تكن منقولة على الوجه الذي
ذكروه ، بمجرد موافقة الاتيان لما في نفسه الأمر ، وهو واضح ، بناء على اشتراط
الاتيان بالأركان عندنا وعدم الاخلال بها .
وأنها تدل على اسلام هذه الجماعة ، وإلا فلا معنى لصحة عباداتهم
وخروجهم عن عهدة فريضة الله تعالى والأجر عليها ، وكذا على أنهم غير مخلدين في
النار ، فتأمل ، وهو ظاهر .
فالمراد بالناصب الذي ورد في الروايات ( 1 ) هو المخالف للحق فقط ، لا
الكافر المبعض لأهل البيت عليهم السلام ، وهذا الاطلاق في الروايات كثير ، ولذا
ورد إن الزيدي ناصب ( 2 ) وغير ذلك .
وأما الناصب بمعنى المبغض والعدو لأهل البيت فهو كافر لأن بعضهم
( نعوذ بالله ) كفر ، لأنه انكار للضروري ، والمجمع عليه ، وللأخبار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) راجع الوسائل البا ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الرواية 5 .
( 3 ) راجع الوسائل البا ب 29 من أبواب مقدمة العبادات الرواية 1 عن محمد بن مسلم ، قال أبو جعفر
عليه السلام : كل من كان دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال
متحير ( إلى أن قال ) : وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ( إلى غيرها من الروايات )