تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وبالافطار للأخبار بدخول الليل ثم يظهر الفساد ،
وللظلمة الموهمة دخول الليل ، ولو ظن لم يفطر
شرح
( السابع ) الافطار للأخبار بدخول الليل ولم يدخل ، وهذا بعينه مثل ما تقدم . ويمكن هنا عدم الجواز خصوصا مع كونه فاسقا ، وعدم حصول الظن فيمكن الكفارة أيضا حيث لم يكن الافطار له جائزا إلا أن يكون جاهلا بذلك ، فالظاهر ، العدم حينئذ فتأمل . ( الثامن ) الافطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، ولو ظن لم يفطر ، يعني لو توهم بحيث لم يحصل له ظن دخول الليل ، بل الوهم أو الشك فأفطر ثم علم عدم الدخول يجب القضاء فقط دون الكفارة . ودليله ظاهر ، لأن الأصل عدم الدخول ، وحكم الاستصحاب يقتضي عدم الافطار فيكون آثما ويجب عليه القضاء ، بل يمكن وجوب الكفارة أيضا إلا أن يقال : إنه توهم جواز الأكل بذلك فيكون جاهلا . والظاهر أنه معذور في الكفارة ، ولكن غير معذور عند المصنف كما صرح به في المنتهى ويمكن أن يحمل ( الموهمة ) ( 1 ) على ما يفيد ظنا ما وقوله : ( ولو ظن ) على الظن الغالب وهو بعيد . والذي يظهر ، وجوب القضاء مع الظن مطلقا كما هو مختار المنتهى ، بل مع الجزم أيضا مع تبين الفساد ، ولصدق الافطار في نهار الصوم الواجب فيكون باطلا موجبا للقضاء ، وعدم حصول الصوم كما في منافي الصلاة .
هامش
1 ) يعني : هذه اللفظة الواقعة في عبارة الماتن ره وكذا قوله : ( ولو ظن )