تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
والظاهر أن " قضاء غير رمضان ليس فيه شئ من الكفارات ، للأصل وعدم الدليل ، وبطلان القياس مع التأمل في الأصل . وكذا في الواجب المطلق بالطريق الأولى ، وهو ظاهر . ولكن ينبغي عدم الافطار بعد النية مطلقا ، ولا يبعد التحريم بعد الزوال ، لما مر ، مؤيدا ب‍ ( لا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) .وأما المعين بالنذر وشبهه ، فيمكن وجوب الكفارة فيه من جهة إبطال النذر ونحوه ، فتجب كفارة النذر ، ونحوه ، وسيجئ في محله . وتدل عليه صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب إليه وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ، ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ( 2 ) . ولا يضر عدم توثيق ( بندار ) في الصحة ولا الكتابة ( 3 ) . ويستفاد منها : 1 - وجوب الكفارة في الصوم بالنذر المعين . 2 - وكونها بما يصدق عليه التصدق مطلقا ، ويمكن حمله على المد والاطعام كما في غيره . 3 - وعدم بطلان النذر الابطال عمدا أيضا كما هو الظاهر ، وسيجئ ، وكذا العهد واليمين .
هامش
1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - آية 33 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب بقية الصوم الواجب 3 ) وذلك لأن المخبر بالكتابة وقراءة إذا كان ثقة كما في المقام فلا يضر جهالة الكاتب وهو هنا كذلك فإن علي بن مهزيار ثقة