شرح
والظاهر أن " قضاء غير رمضان ليس فيه شئ من الكفارات ، للأصل
وعدم الدليل ، وبطلان القياس مع التأمل في الأصل .
وكذا في الواجب المطلق بالطريق الأولى ، وهو ظاهر .
ولكن ينبغي عدم الافطار بعد النية مطلقا ، ولا يبعد التحريم بعد الزوال ،
لما مر ، مؤيدا ب ( لا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) .وأما المعين بالنذر وشبهه ، فيمكن وجوب الكفارة فيه من جهة إبطال النذر
ونحوه ، فتجب كفارة النذر ، ونحوه ، وسيجئ في محله .
وتدل عليه صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس يا
سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟
فكتب إليه وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ، ولا مرض إلا
أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على
سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ( 2 ) .
ولا يضر عدم توثيق ( بندار ) في الصحة ولا الكتابة ( 3 ) . ويستفاد منها :
1 - وجوب الكفارة في الصوم بالنذر المعين .
2 - وكونها بما يصدق عليه التصدق مطلقا ، ويمكن حمله على المد والاطعام كما
في غيره .
3 - وعدم بطلان النذر الابطال عمدا أيضا كما هو الظاهر ، وسيجئ ،
وكذا العهد واليمين .
هامش
1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - آية 33
2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب بقية الصوم الواجب
3 ) وذلك لأن المخبر بالكتابة وقراءة إذا كان ثقة كما في المقام فلا يضر جهالة الكاتب وهو هنا كذلك
فإن علي بن مهزيار ثقة