تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
فإنه ليس في الرواية . والظاهر أنه على تقدير التحمل مخصوص بشهر رمضان وكونها زوجته دون الأمة ، والمزني بها ، واشتراط صومه وصومها ، فلا يتعدد في المجنون والمجنونة ونحوهما . والظاهر أنه لا تحمل في العكس . وأما باقي الموجبات فقالوا : ( منها ) إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق . وقد عرفت أن ليس لهم دليل واضح على ذلك ، وأن الرواية المنقولة ضعيفة الاسناد ، ومقطوعة ، وغير مقيدة بالغليظ ، ومشتملة على أحكام غير ثابت إيجابها ، مثل شم الريحة الغليظة كما ذكره في المنتهى . وأنها معارضة بأوضح وأكثر منها ، وأنه لو صدق عليه الأكل والافطار يوجب الكفارة ، وإلا فلا . والأصل دليل قوي ، والصدق مطلقا غير ظاهر ، ولهذا قال المصنف في المنتهى - بعد الاستدلال على وجوب الكفارة ورد دليل عدمه - : وبالجملة فإن السيد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفارة وهو قوي ، وقال أبو الصلاح : إذا وقف في الغبار لزمه القضاء ( انتهى ) . وهذا يشعر بإيجاب السيد القضاء . وقد نقل في المختلف عنه وعن ابن الجنيد أن غير المعتاد لا يبطل الصوم ولا ينقضه وإن قال في المنتهى : ذهب علمائنا إلى عدم الفرق بينه وبين المعتاد . وبالجملة ، الأصل دليل قوي وإن قلنا بوجوب الاجتناب مطلقا ووجوب القضاء . فلا بد للكفارة من دليل آخر ، وليس بواضح ، فهو بعيد .
مجمع الفائدة — صفحة 84 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني