شرح
فإنه ليس في الرواية .
والظاهر أنه على تقدير التحمل مخصوص بشهر رمضان وكونها زوجته دون
الأمة ، والمزني بها ، واشتراط صومه وصومها ، فلا يتعدد في المجنون والمجنونة ونحوهما .
والظاهر أنه لا تحمل في العكس .
وأما باقي الموجبات فقالوا : ( منها ) إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق .
وقد عرفت أن ليس لهم دليل واضح على ذلك ، وأن الرواية المنقولة ضعيفة
الاسناد ، ومقطوعة ، وغير مقيدة بالغليظ ، ومشتملة على أحكام غير ثابت إيجابها ،
مثل شم الريحة الغليظة كما ذكره في المنتهى .
وأنها معارضة بأوضح وأكثر منها ، وأنه لو صدق عليه الأكل والافطار يوجب
الكفارة ، وإلا فلا .
والأصل دليل قوي ، والصدق مطلقا غير ظاهر ، ولهذا قال المصنف
في المنتهى - بعد الاستدلال على وجوب الكفارة ورد دليل عدمه - : وبالجملة فإن
السيد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفارة وهو قوي ، وقال أبو الصلاح : إذا وقف في
الغبار لزمه القضاء ( انتهى ) .
وهذا يشعر بإيجاب السيد القضاء .
وقد نقل في المختلف عنه وعن ابن الجنيد أن غير المعتاد لا يبطل الصوم ولا
ينقضه وإن قال في المنتهى : ذهب علمائنا إلى عدم الفرق بينه وبين المعتاد .
وبالجملة ، الأصل دليل قوي وإن قلنا بوجوب الاجتناب مطلقا ووجوب
القضاء .
فلا بد للكفارة من دليل آخر ، وليس بواضح ، فهو بعيد .