شرح
النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأن ذلك
اليوم عند الله من أيام رمضان ( 1 ) فللحمل على الاستحباب وجه .
على أن الرواية الأولى ( 2 ) غير صحيحة لوجود الحارث بن محمد فيها ( 3 ) ،
وهو مجهول غير مذكور في الخلاصة ، ورجال ابن داود ، ورجال النجاشي ، وفهرست
الشيخ ، على ما رأيته ، وإن قال في المنتهى بالصحة .
والثانية ( 4 ) تدل على عدم الكفارة بعد الزوال أيضا إن كان قبل صلاة
العصر وعلى الكفارة بعدها .
وحمل العصر على الزوال ، بعيد ، ولا ضرورة .
على أنهما في الوقاع فقط ، وقياس غيره عليه لا لدليل ، غير جيد ، وعدم
القائل بالواسطة غير ظاهر ، مع أن فيه ما فيه .
نعم يمكن جواز الافطار قبل الزوال وعدم جوازه بعده ، لما مر .
ولصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صوم
النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة ، لك أن
تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر ( 5 ) .
ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قوله الصائم
هامش
1 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) يعني رواية بريد العجلي المتقدمة
3 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
الحارث بن محمد ، عن بريد العجلي
4 ) يعني صحيحة هشام بن سالم
5 ) الوسائل باب 4 حديث 9 من أبواب وجوب الصوم