شرح
الاختلاف في عبارتي الشيخين في الحكم ، وسكت ( 1 ) .ثم إن الظاهر أن العجز عن الكفارة بالعتق واضح ، وعن الصوم كذلك .
وأما عن التصدق ، فقالوا : بأن لا يكون عنده فاضل قوته وقوت عياله في
ذلك اليوم وغير ذلك من مستثنيات الدين .
وكذا العجز عن قيمة الرقبة مع وجودها بها .
فكأنهم أخذوه من كون ذلك في الدين ونحوه ، فلو خالف حينئذ
وتصدق ( 2 ) به فلا يبعد الاجزاء لاحتمال كون ذلك للرخصة .
وأما الانتقال إلى صوم ثمانية عشر يوما ، فهل يتحقق بالبعض عن الأول
ولو بيوم أم لا ؟ بل يجب الاتيان على ما يطيق كالتصدق ، والاتيان بما يمكن -
فغير بعيد ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولامتثال ( ما استطعتم ) فينبغي الاتيان
بالأقل أيضا لو كان مقدورا ، ولأن وجوب ستين مستلزم لوجوب الأقل ، والأصل
عدم اشتراط وجوب البعض بالقدرة على الآخر ، فإنه يلزم ، إما الترجيح بلا مرجح
أو الدور فتأمل فيه .
ولو قدر على البعض من الصوم والاطعام فلا يبعد التخيير ، واختيار الأكثر ،
ويحتمل الجميع في صوم شهر وإطعام ثلاثين ، وسيجئ لهذا زيادة بحث في
الكفارات .
أما الموجب فيه فلا شك أن الافطار في شهر رمضان موجب لها وقد مرت
الأدلةوأما غيره فيمكن كون صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال أيضا كذلك ،
هامش
1 ) لاحظ المنتهى ص 575 من ره : الثالث اختلفت عبارة الشيخين هنا الخ والعبارة طويلة
فلا حظها
2 ) أي تصدق بقوته وقوت عياله